شهدت منطقة سبرينغفيلد بولاية ميزوري حادثة غير عادية هذا الأسبوع، حيث تعرضت لهجوم من البرد بحجم كرات السوفتبول، مما أدى إلى أضرار مادية جسيمة وحتى وفاة نادرة لحيوان في حديقة حيوانات محلية. تتناول هذه المقالة الظواهر التي أدت إلى هذه العاصفة الفريدة وتأثيرات التغير المناخي المحتملة عليها.
ما هو البرد وكيف يتشكل؟
البرد يتكون من كرات من المطر المجمد ويتشكل خلال العواصف الرعدية. عندما تحمل الرياح الدافئة قطرات المطر إلى طبقات الجو العليا، تتجمد بفعل البرودة الشديدة. مع استمرار ارتفاع القطرات وتراكم طبقات الماء المتجمدة عليها، تتشكل حبات البرد. يمكن لبعض حبات البرد أن تسقط بسرعة تصل إلى 72 ميلًا في الساعة، ما يجعلها قادرة على إحداث أضرار جسيمة.
العاصفة الفريدة في سبرينغفيلد
وصف خبراء الأرصاد الجوية العاصفة التي ضربت سبرينغفيلد بأنها “غير عادية ولكنها ليست غير مسبوقة”. تشكلت العاصفة نتيجة لسحابة خارقة، وهي نوع من العواصف الرعدية الدوارة التي يمكن أن تنتج ظواهر جوية خطيرة مثل الأعاصير والبرد الكبير. عندما تنقسم هذه السحب إلى عاصفتين منفصلتين، فإن العاصفة المتحركة لليسار يمكن أن تكون أكثر خطورة من حيث إنتاج البرد الكبير.
الأضرار المادية والخسائر الحياتية
ضربت العاصفة منطقة تمتد على مئة ميل، حيث سقط البرد بحجم يتراوح بين 2 إلى 4.75 بوصة، مع الأضرار الأكبر في سبرينغفيلد. تضررت السيارات والمنازل بصورة كبيرة، حيث تلقت شركة المرافق في المدينة تقارير عن أضرار لحقت بالعدادات الغازية نتيجة البرد، مما قد يؤدي إلى تسربات خطيرة.
لم تكن الأضرار مادية فحسب، بل أسفرت العاصفة عن وفاة غير متوقعة لإيمو يبلغ من العمر 21 عامًا في حديقة حيوان ديكرسون بارك، بينما تلقى طائر ريا آخر الرعاية البيطرية. رغم هذه الخسائر، لم يصب أي من الزوار أو الموظفين.
التغير المناخي ودوره المحتمل
زاد الضرر الناتج عن البرد في السنوات الأخيرة في الولايات المتحدة، وهناك دلائل تشير إلى أن التغير المناخي قد يكون جزءًا من السبب. أظهرت دراسة حديثة أن درجات الحرارة الأكثر دفئًا قد ساعدت في تغذية العواصف البردية في أوروبا خلال مايو 2025. ومع ذلك، هناك حاجة لمزيد من الأبحاث لفهم كيفية تأثير المناخ على هذه الظاهرة عبر الكوكب.
الخاتمة
تقدم حادثة سبرينغفيلد مثالًا قويًا على قوة الطبيعة وكيف يمكن أن تتحول ظاهرة جوية مثل البرد إلى كارثة طبيعية. بينما نستمر في مواجهة تحديات التغير المناخي، يصبح من الضروري أن نفهم بشكل أعمق كيف تؤثر هذه التغيرات على أنماط الطقس في جميع أنحاء العالم، وكيف يمكننا التكيف مع هذه الأوضاع المتغيرة لحماية الأرواح والممتلكات.