ببساطة
هناك دراسة بريطانية تشير إلى أن توقيت الإفطار قد يعكس تغيرات في الصحة لدى كبار السن. وجدت الدراسة فرقًا بسيطًا في نسب البقاء على قيد الحياة بين من يتناولون الإفطار في وقت مبكر ومن يتناولونه في وقت متأخر. هذا لا يعني أن تغيير وقت الإفطار سيضمن حياة أطول، بل يمكن أن يكون علامة على تغيرات في الصحة أو الروتين اليومي.
تشير دراسة بريطانية حديثة إلى أن توقيت تناول الإفطار لدى كبار السن قد يكون له دلالات صحية أكثر مما كنا نعتقد. بقيادة الدكتور حسن S. دشتي من مستشفى ماساتشوستس العام وكلية الطب بجامعة هارفارد، قام الباحثون بتحليل بيانات مجموعة من كبار السن من أجل دراسة العلاقة بين وقت تناول الإفطار وصحتهم العامة.
تفاصيل الدراسة
أجريت الدراسة على 2,945 فردًا يعيشون في مجتمع حول مانشستر ونيوكاسل، بمعدل أعمار عند التسجيل بلغ 64 عامًا. كانت النساء تشكل 71.5% من المشاركين. طُلب من المشاركين توضيح أوقات تناول الإفطار، الغداء، والعشاء، حيث تم جمع هذه المعلومات عدة مرات بين عامي 1983 و2010.
استخدم الباحثون تحليلاً يُعرف بتحليل الفئات الكامنة لتحديد نمطين رئيسيين لتوقيت تناول الوجبات: نمط مبكر ونمط متأخر. الفئة المبكرة شملت 1,391 شخصًا، بينما الفئة المتأخرة شملت 1,554 شخصًا. بعد مرور عشر سنوات من المتابعة، كانت نسبة البقاء على قيد الحياة 89.5% للمجموعة المبكرة مقارنة بـ86.7% للمجموعة المتأخرة.
العوامل المؤثرة في توقيت الإفطار
أظهرت الدراسة أن توقيت الإفطار يمكن أن يتغير مع تقدم العمر، حيث يتحرك وقت الإفطار بمعدل 2.9 دقيقة في كل عقد من الزمن. يرتبط تناول الإفطار في وقت متأخر بعوامل مثل التعب، والاكتئاب، وصعوبة إعداد الطعام. كما أن مشكلات الأسنان تؤثر على توقيت العشاء وتقلل من فترة الأكل اليومية.
العلاقة بين توقيت الإفطار والصحة
ارتبط تناول الإفطار في وقت متأخر بزيادة معدل الوفيات بنسبة 8% في النموذج الأكثر تكيفًا الذي أخذ في الاعتبار عوامل مثل الوضع الاجتماعي والاقتصادي والتعليم والنوم والتدخين والاستهلاك الكحولي. على الرغم من هذه الارتباطات، لا يمكن اعتبار توقيت الإفطار كعامل حاسم في تحديد طول العمر.
لم تجد الدراسة أي ارتباط بين توقيت الغداء أو العشاء وطول العمر. قد يكون الإفطار هو الوجبة الأكثر تأثرًا بوقت الاستيقاظ وجودة النوم والشهية وقدرة الشخص على بدء يومه.
الخاتمة
تسلط هذه الدراسة الضوء على أهمية مراقبة التغيرات في الروتين اليومي، مثل وقت تناول الإفطار، كعلامة على تغييرات أكبر في الصحة أو الحياة اليومية. ومع ذلك، فإن هذه الدراسة تبقى رصدية ولا تقدم نصائح صحية مباشرة. من المهم أن نتذكر أن الوقت نفسه قد لا يكون السبب في التغيرات الصحية، بل قد يكون مؤشرًا على تغيرات أخرى في حياة الفرد.