ببساطة
يخطط المعهد الوطني للصحة لتغيير طريقة توزيع التمويل على الأبحاث العلمية. الفكرة هي إخفاء الدرجات الدقيقة التي تُمنح للطلبات واستبدالها بتصنيفات عامة، وهذا قد يؤدي إلى تقليل الوضوح بشأن كيفية توزيع الأموال العامة على الأبحاث.
يناقش المعهد الوطني للصحة في الولايات المتحدة الأمريكية تغييرات محتملة في نظام تقييم طلبات التمويل العلمي. يتضمن الاقتراح الجديد إخفاء الدرجات التقييمية الدقيقة لكل طلب، واستبدالها بنظام تصنيف يعتمد على ثلاث فئات رئيسية. هذا التوجه أثار الجدل بين العلماء والباحثين الذين يرون فيه خطراً على مبدأ الشفافية في توزيع الأموال العامة.
الاقتراح الجديد: تصنيف بدلًا من التقييم
في النظام الحالي، يخضع كل طلب تمويل لتقييم من قبل ثلاثة خبراء على الأقل في نفس مجال البحث، حيث يقومون بتقديم تقييم كتابي وتحديد نقاط القوة والضعف في الطلب. يتم منح كل طلب درجة بين 1 و9، وتُحسب متوسط هذه الدرجات لتُعرف بالدرجة التأثيرية التي تُبلغ للمتقدم.
التغيير المقترح يسعى إلى إلغاء إبلاغ المتقدمين بدرجاتهم الدقيقة، واستبدالها بتصنيف عام يضع الطلب في إحدى ثلاث فئات: “الأكثر تنافسية”، “تنافسي”، و”غير مُناقش”. الفئة الأخيرة تعني أن الطلب لم يكن يستحق المناقشة المطولة بين المراجعين.
آراء متباينة حول الشفافية
يرى بعض العلماء أن هذا التغيير يُهدد الشفافية والمساءلة في توزيع التمويل. يشير البروفيسور جوشوا ويتز من جامعة ميريلاند إلى أن النظام الجديد قد يؤدي إلى معاملة طلبات مختلفة في الجودة بشكل متساوٍ، مما يزيد من صعوبة فهم المتقدمين والموظفين لأسس اتخاذ القرارات.
وأضاف ويتز أن إخفاء الدرجات قد يؤدي إلى زيادة الغموض حول كيفية تقييم الطلبات، وبالتالي تقليص الفهم العام لكيفية اتخاذ القرارات المتعلقة بالتمويل.
انتقادات من المجتمع العلمي
تلقت الخطة انتقادات من منظمات بحثية مختلفة، مثل منظمة الأحياء الوعائية بأمريكا الشمالية، التي حذرت من أن التغيير قد يؤدي إلى تقليل الشفافية والمساءلة، مما يثير الشكوك حول كفاءة وموضوعية القرارات التمويلية.
كما أعربت مجموعة التكنولوجيا الصحية العالمية عن دعمها لهدف المعهد في تحسين عملية التقييم، لكنها أكدت على ضرورة تقديم معلومات كافية للباحثين لفهم نقاط القوة والضعف في طلباتهم.
الخاتمة
تثير التغييرات المقترحة من قبل المعهد الوطني للصحة قلقاً واسعاً في الأوساط العلمية حول الشفافية في عملية التمويل. وبينما يهدف الاقتراح إلى تحسين المرونة في توزيع الأموال، يحمل في طياته مخاطر تقليل الوضوح والفهم العام لكيفية اتخاذ القرارات. من الضروري أن يتم تنفيذ أي تغييرات بطريقة مدروسة وبمشاركة فعالة من المجتمع العلمي لضمان استمرار الثقة في عملية التمويل.