تخطى إلى المحتوى

مهمة “إيكلد”: كيف كشف تلسكوب الفضاء عن أسرار قلب درب التبانة

في عام 2025، قامت وكالة الفضاء الأوروبية بإطلاق مهمة غير مسبوقة من خلال تلسكوب “إيكلد” الذي وجه أنظاره نحو قلب مجرة درب التبانة. في غضون 26 ساعة فقط، تمكن هذا التلسكوب من تحقيق إنجاز علمي مذهل عبر التقاط الصورة الأكثر تفصيلاً ووضوحاً لهذه المنطقة المليئة بالنجوم في المجرة.

تفاصيل مهمة “إيكلد”

تم تصميم تلسكوب “إيكلد” لدراسة الطاقة المظلمة، وهي القوة الغامضة المسؤولة عن تسارع توسع الكون. ورغم أن الغرض الرئيسي للمهمة كان يتجه لدراسة المجرات البعيدة، إلا أن قدرته على تمييز النجوم الفردية في الانتفاخ المركزي للمجرة جعلته أداة مثالية لاستكشاف هذه المنطقة التي تعج بالنجوم.

التقط التلسكوب صورة تحتوي على 60 مليون نجم، ما يوفر فرصة للعلماء للبحث عن الكواكب الخارجية في هذه المنطقة المعروفة باسم الانتفاخ المجري.

ظاهرة العدسية الدقيقة ودورها في اكتشاف الكواكب

تعد العدسية الدقيقة نوعًا من العدسية الجاذبية الضعيفة التي تحدث عندما تقوم الأجسام ذات الكتلة بتشويه الفضاء حولها. عندما يمر الضوء عبر هذا التشوه، ينحني مساره، مما يمكن العلماء من دراسة المصادر الخلفية لهذا الضوء. وقد تم استخدام هذه التقنية بفعالية للكشف عن بعض أقدم المجرات البعيدة.

تتيح العدسية الدقيقة اكتشاف الكواكب عند مرور نجم أمام نجم آخر، حيث تؤدي الكواكب إلى حدوث اضطرابات صغيرة في عملية العدسية، مما يمكن العلماء من رصد هذه الكواكب حتى وإن كانت بعيدة عن نجومها.

النتائج والتوقعات المستقبلية

رغم أن تلسكوب “إيكلد” لم يتمكن من اكتشاف أحداث العدسية الدقيقة بسبب قصر مدة الرصد، إلا أن البيانات التي جمعها ستشكل مرجعًا أساسيًا لمزيد من الدراسات. ومن المتوقع أن يستخدم تلسكوب “نانسي غريس رومان” الفضائي القادم هذه البيانات لمراقبة المنطقة لفترات أطول لاكتشاف الأحداث الفلكية المرتبطة بالعدسية الدقيقة.

هذه الصورة من “إيكلد” تحتوي على 51 نظامًا كوكبيًا معروفًا، وستساعد في دراسة العديد من الأنظمة الأخرى التي سيتم اكتشافها في المستقبل.

الخاتمة

تعتبر مهمة “إيكلد” خطوة مهمة في استكشاف الفضاء، حيث وفرت بيانات ستفيد في دراسات مستقبلية حول الكواكب الخارجية والظواهر الفلكية الأخرى. كما أنها تبرز مدى القدرة على التعاون الدولي في تحقيق إنجازات علمية تخدم البشرية بأكملها، مما يمهد الطريق لاكتشافات جديدة في مجال الفلك والكون.