تخطى إلى المحتوى

كيف جعل المهندسون مبنى المدرسة يمشي في شنغهاي؟

ببساطة

في شنغهاي، عندما واجهت مدرسة قديمة التطوير العمراني، لم تُهدم بل نُقلت بطريقة مبتكرة. المهندسون استخدموا تقنية جديدة جعلت المبنى يمشي على أرجل روبوتية، مما أتاح لهم نقل المدرسة دون تدميرها. هذه الطريقة تحافظ على المباني التاريخية وتحل مشكلة التطوير العمراني بشكل ذكي.

في خريف 2020، شهدت منطقة هوانغبو في شنغهاي حدثًا فريدًا من نوعه، حيث قرر المهندسون نقل مبنى مدرسة قديم بدلاً من هدمه لإفساح المجال لمجمع تجاري جديد. المدرسة المعنية هي “مدرسة لاجينا الابتدائية”، التي بُنيت في عام 1935. بدلاً من اللجوء إلى العتاد التقليدي مثل العجلات أو القضبان، استخدم المهندسون تقنية مبتكرة تعتمد على أرجل روبوتية لتحريك المبنى.

التقنية المستخدمة في تحريك المبنى

لإتمام هذه المهمة، قام فريق من شركة “شنغهاي إيفولوشن شيفت” بقطع الأعمدة الداعمة للمبنى وفصله عن قواعده، ثم رفعه باستخدام دعائم هيدروليكية متحركة. هذه الدعائم تشبه الأرجل الروبوتية وتساعد في حمل المبنى بالكامل وتحريكه إلى موقعه الجديد.

تتميز هذه التقنية بقدرتها على التحرك في مسار منحني، مما يجعلها متفوقة على الطرق التقليدية التي تعتمد على القضبان المستقيمة. على سبيل المثال، في عام 2003، تم نقل قاعة شنغهاي الموسيقية باستخدام مسار مستقيم، وهو ما لم يكن مناسبًا للمباني ذات الأشكال غير النظامية مثل مدرسة لاجينا.

العملية والزمن المستغرق

استغرقت عملية نقل المدرسة 18 يومًا، حيث تم نقلها لمسافة 62 مترًا مع دوران بزاوية 21 درجة. كان هذا التحرك بطيئًا ومتعمدًا لتفادي أي ضرر قد يلحق بالمبنى أثناء التحرك. يتحدث لان ووجي، المشرف التقني للمشروع، عن تفوق شركته في القدرة على نقل المباني في مسارات منحنية، وهو ما يُعد ميزة رئيسية لهذه التقنية.

أسباب اختيار النقل بدلاً من الهدم

يعود اختيار نقل المبنى بدلاً من هدمه إلى عدة أسباب، منها الحفاظ على التراث التاريخي للمدينة وتكاليف النقل التي يمكن أن تكون أقل من تكلفة الهدم وإعادة البناء. بالإضافة إلى ذلك، يعتزم المطورون تحويل المبنى المنقول إلى مركز يجمع بين التعليم الثقافي والحفاظ على التراث غير المادي.

الخاتمة

تعتبر تجربة نقل مدرسة لاجينا الابتدائية في شنغهاي مثالاً رائدًا على كيفية مواجهة تحديات التطوير العمراني دون فقدان التراث التاريخي. هذه التقنية المبتكرة قد تفتح المجال أمام المزيد من المشروعات التي تحافظ على المباني القديمة وتحل التحديات العمرانية بطرق مستدامة وذكية.