تخطى إلى المحتوى

كيف تعزز شراكة ناسا وRelativity Space أبحاث المريخ؟

أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا عن شراكة تجارية جديدة مع شركة Relativity Space، وذلك لتطوير الأقمار الصناعية الموجهة لاستكشاف كوكب المريخ. تهدف هذه الشراكة إلى دفع حدود المعرفة البشرية حول الكوكب الأحمر، من خلال إرسال مجموعة أجهزة علمية متقدمة تُعرف باسم “أولوس”، التي ستوفر قياسات يومية للبيئة العالمية للمريخ.

الأجهزة العلمية: نافذة على الغلاف الجوي للمريخ

يتضمن نظام “أولوس” أربع أدوات علمية مصممة للعمل بتناغم لتقديم صورة شاملة عن الغلاف الجوي للمريخ وسلوكياته. من بين هذه الأدوات، جهاز قياس الرياح ودرجات الحرارة بالأشعة الدوبلرية، الذي تم تطويره بالتعاون مع شركة GATS، ويهدف إلى قياس سرعات الرياح ودرجات الحرارة حتى 60 كيلومترًا فوق سطح الكوكب.

كما يتضمن النظام جهاز قياس الحرارة بالأطراف، الذي سيخلق ملفات حرارية رأسية ويوفر بيانات حول الغبار والسحب في الغلاف الجوي. بينما تقوم حزمة أجهزة الاستشعار الإشعاعية السطحية بجمع بيانات تركيبية عن الغبار والسحب، ومراقبة كيفية امتصاص السطح المريخي للطاقة وتخزينها وإطلاقها.

الشراكات العامة والخاصة: تعزيز التفوق العلمي

تعتبر الشراكات بين القطاعين العام والخاص أداة مضاعفة للقوى العلمية، حيث تتيح لناسا التركيز على اكتشافات علمية هامة، بينما تستفيد من الابتكار والاستثمار التجاري. من خلال دمج أجهزة ناسا الرائدة مع الإبداع التجاري، تأمل الوكالة في توفير المزيد من البيانات العلمية في وقت أسرع للباحثين الذين يخططون لمهام بشرية مستقبلية إلى المريخ.

تساهم هذه الشراكات أيضًا في تقليل المخاطر على مهام الروبوتات والمهام البشرية المستقبلية التي تهدف إلى الهبوط على سطح المريخ.

مستقبل استكشاف المريخ

من المخطط أن يتم إطلاق مهمة “أولوس” في عام 2028، حيث سيتم تصميمها وتصنيعها في مركز أبحاث أميس التابع لناسا في كاليفورنيا. ستدعم ناسا عمليات “أولوس” العلمية لمدة عام مريخي واحد على الأقل، والذي يعادل حوالي 687 يومًا أرضيًا. ومع ذلك، فإن تاريخ ناسا يشير إلى أنها تمدد مهامها غالبًا عندما يكون ذلك ممكنًا.

في الوقت ذاته، تتحمل شركة Relativity Space مسؤولية تصميم المركبة المتجهة إلى المريخ وإطلاقها، بالإضافة إلى إدارة عمليات القمر الصناعي في الفضاء.

الخاتمة

تمثل الشراكة بين ناسا وRelativity Space خطوة مهمة نحو تعزيز فهمنا لكوكب المريخ. من خلال توظيف التكنولوجيا المتقدمة والشراكات الاستراتيجية، تهدف ناسا إلى توفير معلومات حيوية لدعم المهام المستقبلية إلى الكوكب الأحمر. هذه الخطوة ليست مجرد تقدم في التكنولوجيا الفضائية، بل هي أيضًا استثمار في مستقبل استكشاف الفضاء.