ببساطة
بيتّي ريد سوسكين، امرأة بدأت مسيرتها كحارسة في حديقة وطنية في سن الرابعة والثمانين، واستمرت في العمل حتى عمر المئة. لم تكن مجرد موظفة، بل كانت شاهدة على التاريخ، حيث ساهمت في توثيق قصص العمال الأمريكيين أثناء الحرب العالمية الثانية، وخاصة قصص الأمريكيين من أصل إفريقي.
عندما نتحدث عن بيتّي ريد سوسكين، نتحدث عن قصة ملهمة لامرأة تحدّت المألوف وبدأت مرحلة جديدة من حياتها في سن يعتبره الكثيرون وقتًا للراحة. التحقت بيتّي بالعمل مع خدمة المتنزهات الوطنية الأمريكية في سن الرابعة والثمانين، حيث بدأت كموظفة مؤقتة، ثم أصبحت حارسة دائمة في سن التاسعة والثمانين، لتكون بذلك أقدم حارسة نشطة في البلاد. في سن المئة، قدمت آخر برنامج لها قبل أن تتقاعد.
الطريق إلى التاريخ
لم يكن تعيين بيتّي ريد سوسكين مجرد عمل رمزي أو محاولة لإبراز صورة معينة، بل كان نتيجة لعملها وجهودها في توثيق التاريخ. فقد شاركت في اجتماعات التخطيط لإنشاء حديقة “روزي ذا ريفيتر/الحرب العالمية الثانية الوطني التاريخي”. عملت على توثيق قصص الأمريكيين الأفارقة خلال فترة الحرب، مما أهلها لدورها في الحديقة.
عملها في التفسير
عملت بيتّي في مجال التفسير، وهو مصطلح يستخدم لوصف تقديم التاريخ للجمهور بطريقة تفاعلية ومؤثرة. في مركز الزوار بحديقة ريتشموند، قدمت برامج حول الحياة في الجبهة الداخلية خلال الحرب العالمية الثانية، وكانت تسلط الضوء على القصص التي تم تجاهلها في السجلات الرسمية، مما أضاف بُعدًا جديدًا للتاريخ المروي.
تأثيرها وأثرها
رأت نعومي توريس، المشرفة المؤقتة للحديقة، أن بيتّي استخدمت قصص حياتها لتقديم التاريخ بشكل مؤثر ومعاصر. بينما أشار تشاك سامز، مدير خدمة المتنزهات الوطنية، إلى أن مساهماتها تعزز من فهمنا الكامل والشامل لتاريخ الأمة.
اللحظات الأخيرة والتقاعد
في آخر يوم لعملها، اختارت بيتّي أن تقوم بعملها المعتاد، حيث قدمت برنامجًا للجمهور وزارت زملاءها، لتودع عملها الذي أحبته. لاحقًا، تم الاحتفاء بها في حفل رسمي في أبريل 2022.
الخاتمة
بيتّي ريد سوسكين لم تكن مجرد موظفة، بل كانت جزءًا من التاريخ الذي حكت عنه. قصتها ليست مجرد إلهام عن العمر والعمل، بل عن كيفية أن نصبح جزءًا من الحكاية التي نرويها، وكيف يمكن أن يكون لقصصنا أثر دائم في تشكيل فهم الأجيال القادمة. توفيت بيتّي في ديسمبر 2025، لكنها تركت وراءها إرثًا غنيًا.