تخطى إلى المحتوى

اكتشاف كوكب خارجي جديد بمساعدة الذكاء الاصطناعي: هل نحن على أعتاب ثورة في علم الفلك؟

ببساطة

استخدم عالم فلك هاوٍ الذكاء الاصطناعي لاكتشاف كوكب جديد خارج نظامنا الشمسي في بيانات متاحة للجميع. تتعلق القصة بكيفية استخدام التكنولوجيا الحديثة للبحث في سماء النجوم والعثور على كواكب جديدة، مما يفتح آفاقًا جديدة في مجال الفلك.

في خطوة تُظهر كيف يمكن للذكاء الاصطناعي تعزيز جهود العلماء الهواة في مجال الفلك، تمكن بافل رابستيفيتش من استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي للعثور على كوكب خارجي جديد. عمل رابستيفيتش، وهو مدير منتجات مقيم في إسبانيا ومهتم بعلم الفلك، على تحليل البيانات التي جمعها القمر الصناعي “TESS” التابع لناسا والمعني باكتشاف الكواكب الخارجية.

تفاصيل الاكتشاف

بدأت القصة عندما لاحظ رابستيفيتش شيئًا غير عادي في البيانات التي كان يدرسها باستخدام خوارزمية مخصصة تعتمد على التعلم الآلي. كانت الخوارزمية تركز على نجم محدد يسمى TIC 4206066، والذي يبعد حوالي 116 سنة ضوئية عن الأرض في كوكبة الجبار. أظهرت البيانات أن هذا النجم يخفت ضوءه لمدة ساعتين كل ثلاثة أيام، مما أثار فضول رابستيفيتش.

بدافع من هذا الاكتشاف، قام رابستيفيتش بالبحث في أرشيف “TESS” للحصول على بيانات إضافية حول هذا النجم، ووجد 22 حالة إضافية من الخفوت. إذا تم تأكيد هذه الإشارة على أنها تمثل كوكبًا خارجيًا، فإن هذا العالم قد يكون “أرضًا فائقة” بحجم يزيد 1.4 مرة عن حجم كوكب الأرض، ولكن مع درجة حرارة سطحية تصل إلى 540 درجة مئوية بسبب قربه من النجم.

تحديات التحقق

رغم الحماسة الناتجة عن الاكتشاف، يعترف رابستيفيتش بأن هناك عوامل أخرى قد تؤدي إلى خفوت النجم. على سبيل المثال، لاحظ أن لحظات الخفوت في عام 2018 تزامنت مع تشغيل محركات القمر الصناعي “TESS”، مما قد يؤثر على النتائج. لذلك، يشير إلى أن ما يمكن تأكيده حاليًا هو وجود إشارة شبيهة بالعبور المتكرر في بيانات مفتوحة، مع احتمال وجود كوكب، لكن دون استبعاد البدائل الأخرى بعد.

التعاون بين الإنسان والآلة

يؤكد رابستيفيتش على أهمية دور الذكاء الاصطناعي في هذا البحث، حيث استخدم عدة عوامل ذكية لكتابة الشيفرة وتدقيق النتائج. ومع ذلك، يوضح أنه كان مسؤولاً عن صياغة السؤال العلمي وتحديد الخطة والقواعد وإجراء الحسابات واتخاذ قرارات النشر.

يصف عالم الفلك جريج لافلين من جامعة ييل هذه التجربة بأنها مثال رائع على التعاون بين الإنسان والذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن نماذج اللغة الكبيرة مثل Claude وCodex أثبتت فعاليتها في تحليل الأدبيات الفلكية لاكتشافات غير ملحوظة.

الخاتمة

بينما يواصل العلماء الهواة والمحترفون استكشاف الفضاء باستخدام التكنولوجيا الحديثة، يظل الاكتشاف الجديد لكوكب خارج نظامنا الشمسي مثالًا بارزًا على كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساهم في تحقيق اكتشافات علمية هامة. ومع إعادة النظر في البيانات وتأكيد النتائج، قد يكون هذا الاكتشاف خطوة نحو إدراجه في السجل الرسمي للكواكب الخارجية، مما يفتح آفاقًا جديدة في فهمنا للكون.