أظهرت دراسة حديثة أجريت في جامعة ولاية بنسلفانيا أن هناك فروقًا واضحة بين الأولاد والبنات في كيفية استجابتهم لإشارات الجوع والشبع. تبيّن أن الأولاد يستجيبون بشكل أفضل لإشارات أجسامهم مقارنة بالفتيات، مما قد يؤثر على عاداتهم الغذائية على المدى الطويل.
نتائج الدراسة: الفروقات بين الأولاد والبنات
أوضحت الدراسة أن الأولاد يقومون بتقليل الكمية التي يتناولونها في الوجبة بعد تناولهم لوجبة خفيفة من الفاكهة، بينما لا يحدث نفس الشيء مع الفتيات. يبدو أن الفتيات يعتمدن بشكل أكبر على الإشارات الاجتماعية أو البيئية لتحديد كمية الطعام التي يستهلكنها.
السبب في ذلك قد يعود إلى الطريقة التي يتم بها تنشئة الأطفال حول الغذاء. الأولاد قد يتم تشجيعهم على الاستماع إلى إشارات أجسامهم، بينما يتم توجيه الفتيات للاعتماد على معايير اجتماعية أو بيئية.
أشكال الفاكهة وتأثيرها على استهلاك الطعام
أحد الجوانب المثيرة للاهتمام في الدراسة هو أن شكل الفاكهة، سواء كانت كاملة أو مهروسة أو عصير، لم يؤثر على كمية الطعام التي تناولها الأطفال بشكل عام. هذا يتناقض مع الأبحاث السابقة التي أظهرت أن شكل الطعام يمكن أن يؤثر على الشعور بالشبع لدى البالغين.
هذا الاكتشاف يشير إلى أن الأطفال قد يتأثرون بعوامل مختلفة عن البالغين عندما يتعلق الأمر بالشبع واستهلاك الطعام، وهو ما يفتح المجال لمزيد من الأبحاث في هذا المجال.
التأثير الاجتماعي: كيف ينمو الأطفال اجتماعيًا
توضح الدراسة أن الفتيات قد يتطورن اجتماعيًا بشكل أسرع من الأولاد، مما يجعلهن أكثر عرضة للاستجابة للإشارات الاجتماعية عند اتخاذ قرارات الغذاء. هذا قد يفسر لماذا لم يخفضن كمية الطعام التي يتناولنها بعد تناول الفاكهة.
كما تشير الدراسة إلى أن الرسائل الاجتماعية حول الغذاء يمكن أن تبدأ في سن مبكرة، حيث يتم تعليم الفتيات التركيز على ما يقوله الآخرون حول الغذاء بدلاً من الاستماع إلى إشارات أجسامهن.
الخاتمة
تسلط هذه الدراسة الضوء على أهمية الاستماع إلى إشارات الجسم الطبيعية فيما يتعلق بالجوع والشبع، خاصة في مجتمع يتيح الوصول بسهولة إلى الأطعمة ذات الكثافة الحرارية العالية. تشجع النتائج الآباء على توجيه أطفالهم نحو التركيز على الإشارات الداخلية للجوع والشبع بدلاً من الاعتماد على المؤثرات الخارجية.