تخطى إلى المحتوى

البحث العلمي يكشف النقاب عن مستقبل فهم مستقبلات الطعم المر باستخدام AlphaFold3

في خطوة جديدة نحو فهم أفضل للبروتينات المرتبطة بالإحساس بالطعم المر، استخدم الباحثون النظام الأحدث AlphaFold3 للنمذجة البروتينية لتوقع هياكل جميع مستقبلات الطعم المر البشرية المعروفة البالغ عددها 25. هذا التقدم يعزز من دقة التوقعات الهيكلية مقارنة بالنماذج السابقة، مما يفتح آفاقًا جديدة في مجالات علمية مهمة.

مقدمة حول مستقبلات الطعم المر وأهميتها

تعتبر مستقبلات الطعم المر (T2Rs) جزءًا من عائلة المستقبلات المقترنة بالبروتين ج، والتي تلعب دورًا رئيسيًا في الإحساس بالطعم المر. لا تقتصر وظيفة هذه المستقبلات على الأنسجة الفموية فحسب، بل تمتد أيضًا إلى مواقع أخرى في الجسم مثل خلايا الأعصاب في الجهاز الهضمي، حيث تلعب دورًا حيويًا في نقل الإشارات من الأمعاء إلى الدماغ.

تم تحديد 25 نوعًا من هذه المستقبلات البشرية حتى الآن، لكن تعقيداتها الهيكلية حال دون فهم كامل لها. في السنوات الأخيرة، أصبحت النماذج المعتمدة على الذكاء الاصطناعي أدوات أساسية في تفسير هياكل البروتينات بدقة عالية.

التقدم في نمذجة البروتينات باستخدام AlphaFold3

استُخدم النموذج الحائز على جائزة نوبل AlphaFold2 سابقًا لفهم هياكل مستقبلات T2Rs. ومع تقدم التكنولوجيا، تم تحديث هذا النموذج إلى الإصدار الأحدث AlphaFold3. يتيح هذا الإصدار الأخير توقعات هيكلية أكثر تفصيلاً مقارنة بالإصدار السابق.

في هذه الدراسة، قاد فريق من الباحثين، بقيادة البروفيسور نعومي أوساكابي من معهد شيبورا للتكنولوجيا، تحليلًا لهيكل T2Rs باستخدام نموذج AF3. وقارنوا دقة النتائج مع الدراسة السابقة المعتمدة على AF2 والهياكل ثلاثية الأبعاد المتاحة لمستقبلين من T2Rs، هما T2R14 وT2R46.

نتائج الدراسة وأهميتها الصحية

كشفت الدراسة عن تشابهات هيكلية قوية في المناطق داخل الخلوية لمستقبلات T2Rs، مع وجود تباين كبير في المناطق خارج الخلوية. يفسر هذا التنوع كيفية استجابة المستقبلات المختلفة لمركبات الطعم المر المتنوعة. تسلط هذه الرؤى الضوء على الأدوار المزدوجة لمستقبلات T2Rs في الإحساس بالطعم وإشارات الأمعاء والدماغ، مما يفتح مسارات للبحث في التحكم بالشهية، استقلاب الجلوكوز، وأمراض نمط الحياة مثل السكري.

تساعد أنماط التشابه والاختلاف الهيكلي في فهم كيفية عمل مستقبلات T2Rs المختلفة ولماذا تستجيب مستقبلات معينة لمركبات محددة. من المحتمل أن يسمح هيكل T2Rs بالتعرف على آلاف المواد المرة المختلفة عبر التفاعل مع بروتين ج المحدد لمستقبلات الطعم المر، α-gustducin.

الخاتمة

تقدم هذه الدراسة دليلاً على أن AlphaFold3 يمكن أن يعزز فهمنا لهياكل T2R والبحث في النشاط البيولوجي لتفاعلات T2R-ligand في العمليات الصحية، بما في ذلك تقليل مخاطر السمنة والسكري. مع استمرار البحث في العلاقة بين تسلسل وهيكل T2Rs وكيف تختلف إدراك الطعم بين الأفراد، ستساهم هذه الجهود في فهم شامل لوظيفة T2R.