تخطى إلى المحتوى

الكواكب خارج المجموعة الشمسية: عوالم الماء أم عوالم الصحراء؟

لطالما اعتقد العلماء أن الكواكب المعروفة باسم “النيبتونيات الصغرى” قد تكون موطناً محتملاً للعوالم المائية، ولكن دراسة جديدة تشير إلى أن هذه الكواكب قد تكون أكثر جفافاً مما كان يُعتقد سابقًا. هذه الكواكب أكبر من الأرض وأصغر من نبتون، وكانت تُعتبر مرشحة لأن تكون عوالم مائية مليئة بالمحيطات تحت سماء غنية بالهيدروجين. ومع ذلك، يبدو أن هذه الفكرة قد لا تكون دقيقة.

النيبتونيات الصغرى: تعريف وتوقعات سابقة

النيبتونيات الصغرى هي كواكب تقع بين حجم الأرض ونبتون، وقد أثارت اهتمام العلماء لكونها قد تشكلت بعيدًا عن نجومها، مما يسمح لها بالتقاط الجليد خارج الخط الثلجي. كان يُعتقد أن هذه الجليد قد يذوب ليشكل محيطات تحت سماء غنية بالهيدروجين، مما أدى إلى تسميتها “الكواكب الهيدرو-مائية” أو “Hycean planets”.

لكن الدراسة الجديدة التي قادتها كارولين دورن تُظهر أن هذا السيناريو غير ممكن. حيث بينت الحسابات أن هذه الكواكب لا تحتفظ بكمية الماء المفترضة، وأن نسبة الماء فيها أقل بكثير مما كان معتقداً.

دراسة جديدة تغير المفاهيم

في الدراسة الجديدة، قام الباحثون بنمذجة كيفية تطور الكواكب النيبتونية الصغرى خلال مراحلها الأولى، حيث تُغطى بالغاز الهيدروجيني وتكون مغطاة بالصخور المنصهرة. تضمنت الدراسة تفاعلات كيميائية بين الماغما والغلاف الجوي، مما أظهر أن الماء يكون محصوراً في الداخل ويتفاعل مع المعادن والسيليكات، مما يقلل من وجوده على السطح.

أظهرت النتائج أن الكواكب التي بدأت بجليد وفير انتهى بها الأمر بأقل من 1.5% من كتلتها كماء قريب من السطح، وهو أقل بكثير من النسب المتوقعة سابقًا.

الآثار على علم الأحياء الفلكي

إذا كانت الكواكب “الهيدرو-مائية” غير موجودة، فإن الأمل في العثور على بيئات حاضنة للحياة قد يكون في الكواكب الصخرية الأصغر حجماً مثل الأرض. ومع ذلك، يبقى كوكب K2-18b هدفًا مثيرًا للاهتمام للعلماء، حيث يمكنه تقديم رؤى أساسية حول كيفية تشكل الأنظمة الكوكبية.

تشير النتائج الجديدة أيضًا إلى أن الأرض قد لا تكون استثنائية كما نعتقد، مع وجود العديد من العوالم البعيدة التي تحتوي على آثار متواضعة من الماء.

الخاتمة

تغيرت المفاهيم حول الكواكب النيبتونية الصغرى بشكل كبير بفضل الدراسة الجديدة، حيث أظهرت أن هذه الكواكب لا تحتوي على المحيطات الهائلة التي كان يُعتقد أنها موجودة فيها. بينما تبقى الكواكب الصخرية مثل الأرض مناطق واعدة للبحث عن الحياة، إلا أن الأبحاث المستمرة على الكواكب خارج المجموعة الشمسية تظل مهمة لفهم الكون بشكل أعمق.