تخطى إلى المحتوى

التعاون التكنولوجي بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة: اتفاقية جديدة تركز على الذكاء الاصطناعي

في حدث بارز جمع بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، تم الإعلان عن اتفاقية جديدة لتعزيز التعاون في مجال التكنولوجيا بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. تضمنت هذه الاتفاقية التركيز على تطوير الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الناشئة الأخرى، مما يشير إلى مرحلة جديدة من الشراكات الدولية في هذا المجال الحساس.

تصريحات ترامب حول الذكاء الاصطناعي

أثناء حديثه في الحدث، أشار الرئيس ترامب إلى الذكاء الاصطناعي بقوله إنه ‘يستولي على العالم’. جاءت تعليقاته أثناء استضافته مع رئيس الوزراء البريطاني لقمة تجمع قادة الأعمال والتكنولوجيا في لندن. وكان من بين الحضور المدير التنفيذي لشركة نفيديا، جنسن هوانغ، الذي أصبحت شركته محورية في توجه العالم نحو الذكاء الاصطناعي.

تخلل خطاب ترامب المُعد مسبقاً حول العلاقات الأمريكية البريطانية اعترافه بقلة معرفته بالذكاء الاصطناعي، مما أثار الضحك بين الحضور. وأعرب عن أمله في أن يتمكن خبراء التكنولوجيا من التعامل بحكمة مع تطورات الذكاء الاصطناعي.

اتفاقية “صفقة الازدهار التكنولوجي”

كان الحدث الأبرز في اللقاء هو توقيع “صفقة الازدهار التكنولوجي”، التي تهدف إلى تعزيز التعاون بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في مجالات التكنولوجيا الناشئة. تشمل الاتفاقية مشاريع لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية، وتحسين الحوسبة الكمية، وتحديث البرامج النووية.

كجزء من الاتفاقية، التزمت شركة نفيديا بنشر 120,000 وحدة معالجة رسومية في بريطانيا، مما يمثل أكبر انتشار للشركة في أوروبا.

شراكة نفيديا مع إنتل

في خطوة موازية، أعلنت نفيديا عن استثمار بقيمة 5 مليارات دولار في شركة إنتل، بالإضافة إلى تعاون جديد في منتجات مشتركة. ستعمل الشركتان معًا على تطوير مراكز بيانات مخصصة تدعم أنظمة الذكاء الاصطناعي، ومعالجات لأجهزة الكمبيوتر الشخصية.

تعتزم نفيديا شراء أسهم في إنتل بسعر 23.28 دولار للسهم، وهو استثمار يأتي في وقت تسعى فيه إنتل لاستعادة مكانتها بعد سنوات من التراجع.

الأثر الاقتصادي والتكنولوجي للشراكة

تشكل هذه الشراكة دفعة قوية لشركة إنتل التي كانت في السابق العمود الفقري لأجهزة الكمبيوتر الشخصية لكنها تعثرت في مجاراة التحولات التكنولوجية الحديثة. في المقابل، أصبحت نفيديا الشركة الأكثر قيمة في العالم بفضل تكنولوجيتها المتقدمة.

وقد شهدت الأسهم استجابة سريعة، حيث ارتفعت أسهم إنتل بنسبة 30% في التداول المسبق، بينما ارتفعت أسهم نفيديا بنحو 3%.

الخاتمة

إن الاتفاقية الجديدة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة تؤكد على أهمية التعاون الدولي في مجال التكنولوجيا الناشئة، خاصة في الذكاء الاصطناعي. كما أن الشراكة بين نفيديا وإنتل تشير إلى تحول كبير في ديناميكيات السوق التكنولوجي، مما قد يؤدي إلى تأثيرات طويلة الأمد على الصناعة بأكملها. في ظل هذه التطورات، يبقى السؤال حول كيفية إدارة الذكاء الاصطناعي بشكل مستدام ومبتكر، وهو ما يأمل القادة في تحقيقه من خلال هذه الشراكات.