أظهرت دراسة حديثة أن بعض الكلاب ذات القدرات الخاصة تستطيع تصنيف الأشياء ليس فقط بناءً على مظهرها، بل أيضًا بناءً على كيفية استخدامها. من خلال التفاعل الطبيعي مع أصحابها، تمكنت هذه الكلاب من تطبيق مفاهيم مثل “السحب” و”الجلب” على ألعاب جديدة دون أي تدريب مسبق أو تسمية صريحة.
الإدراك الوظيفي لدى الكلاب
تمتلك الكلاب قدرة مذهلة على تشكيل تمثيلات ذهنية للأشياء بناءً على وظيفتها بدلاً من خصائصها الفيزيائية. هذا الاكتشاف يبرز عمق الإدراك لدى الكلاب ويشير إلى وجود روابط محتملة مع تطور اللغة والذاكرة لدى البشر.
خلال الدراسة، تم تعريف الكلاب على ملصقات لفظية لمجموعتين وظيفيتين من الأشياء: السحب والجلب. على الرغم من أن الألعاب المستخدمة لم تشترك في أي خصائص فيزيائية واضحة، إلا أن الكلاب استطاعت تمييز الألعاب بناءً على كيفية استخدامها.
التجربة والتعلم الطبيعي
أُجريت الدراسة في بيئات منزلية طبيعية حيث تفاعل الكلاب مع أصحابها دون أي تدريب رسمي. استخدم أصحاب الكلاب كلمات محددة ووظفوا الألعاب وفقًا لذلك، مما سمح للكلاب بتكوين روابط بين الكلمات والوظائف.
بعد ذلك، اختبرت الكلاب لمعرفة إذا كانت قد تعلمت ربط الملصقات الوظيفية بالمجموعة الصحيحة من الألعاب، وتمكنت بالفعل من توسيع فهمها للملصقات الوظيفية إلى ألعاب جديدة بناءً على تجربتها في اللعب.
تأثير الاكتشافات على فهم اللغة
تشير هذه النتائج إلى أن قدرة الكلاب على ربط الملصقات اللفظية بالأشياء بناءً على تصنيفاتها الوظيفية، دون الاعتماد على السمات الفيزيائية، تسلط الضوء على البنية المعرفية التي قد تشترك فيها الكلاب مع البشر.
تساهم هذه الدراسة في توفير فهم أعمق لكيفية تطور المهارات الأساسية المرتبطة باللغة وعلاقتها بالقدرات المعرفية الأخرى، بما في ذلك الذاكرة.
الخاتمة
في الختام، تُظهر الدراسة أن الكلاب الموهوبة في تعلم الكلمات يمكنها تصنيف الأشياء بناءً على وظائفها وليس فقط مظهرها. يعكس هذا الاكتشاف عمق الإدراك لدى الكلاب ويوفر رؤى حول تطور اللغة البشرية. من خلال هذه الدراسة، تظهر إمكانية وجود صلة معرفية بين الكلاب والبشر في كيفية تعلم الكلمات وفهمها، ما يفتح المجال لمزيد من الأبحاث في هذا المجال المثير للاهتمام.