تخطى إلى المحتوى

اكتشاف جديد في الذباب: كيف يتحكم الجهاز العصبي في الحركة والثبات

في دراسة جديدة أجريت على ذباب الفاكهة، اكتشف الباحثون كيفية تمكن الجهاز العصبي للذباب من التبديل بين الحفاظ على التوازن والاستجابة السريعة للحركات الديناميكية. هذا الاكتشاف يمكن أن يساعد في تطوير علاجات جديدة لاضطرابات الحركة لدى البشر.

فهم الحركة والثبات لدى الذباب

تعتبر الذبابة واحدة من الكائنات الحية التي توفر نموذجًا بسيطًا لفهم العمليات العصبية المعقدة. في هذه الدراسة، اكتشف الباحثون أن الخلايا العصبية التي تستشعر حركة الأطراف يتم إيقافها عندما يتحرك الذباب، مثل أثناء المشي أو التنظيف. هذا الإيقاف يساعد الدماغ على التبديل بين حالتين: واحدة للحفاظ على الثبات والأخرى لتمكين الحركة الديناميكية.

أوضح البروفيسور جون توثيل من جامعة واشنطن أن الكائنات الحية تمتلك إحساسًا بما يسمى الإدراك الذاتي، الذي يُستخدم لتثبيت وضع الجسم وتوجيه الحركات. هذه القدرة على تثبيت الوضع تُمكننا من، على سبيل المثال، البقاء منتصبين على قطار متمايل، بينما تدعم الوضعية النشطة الحركات الديناميكية مثل المشي على تضاريس غير مستوية.

آلية التبديل العصبي في الذباب

أظهرت الأبحاث أن الخلايا العصبية الحسية المسؤولة عن استشعار حركة الساق تتوقف عن العمل خلال الحركة النشطة. وقد اكتشف الباحثون الدائرة العصبية التي تتيح هذا التبديل المعتمد على الحالة، والتي يستخدمها الدماغ للتبديل بين الحفاظ على ردود الفعل الوضعية واستمرار الحركة الطوعية.

الباحثون وجدوا أن التعطيل الانتقائي لتغذية الحركة المرتدة يمكن أن يجعل الذبابة أكثر حساسية للأحداث الخارجية المفاجئة التي قد تزعجها، وبالتالي تكون أسرع في الاستجابة. تُدار هذه العملية عبر فئة معينة من الخلايا العصبية – الخلايا العصبية الداخلية – التي تعمل كحلقة وصل بين الخلايا العصبية الحسية والخلايا العصبية الحركية.

الأهمية السريرية لهذا الاكتشاف

التقدم في فهم كيفية استخدام الإدراك الذاتي للتحكم في الجسم يمكن أن يضع الأساس لتطبيقات سريرية مستقبلية. كما أشار توثيل، فإن فهم كيفية استخدام الإدراك الذاتي للتحكم في الجسم مهم لتطوير علاجات لاضطرابات الحركية الحسية ودعم إعادة التأهيل بعد الإصابة.

يعتبر هذا البحث خطوة هامة نحو فهم أفضل لكيفية تناغم التغذية الراجعة الحسية لإدارة المهام المزدوجة بين الثبات والحركة، مما قد يؤدي إلى تحسين العلاجات للاضطرابات العصبية.

الخاتمة

تقدم هذه الدراسة رؤى جديدة حول كيفية إدارة الجهاز العصبي للذباب بين الثبات والحركة الديناميكية. من خلال فهم هذه الآليات، يمكن للبشرية الاستفادة في تطوير علاجات جديدة لاضطرابات الحركة. يظل السؤال حول كيفية تطبيق هذه المعرفة في الكائنات الحية الأخرى، بما في ذلك الإنسان، مفتوحًا ويستحق المزيد من البحث والاستكشاف.