أظهرت دراسة حديثة أجريت في كلية كينغز كوليدج بلندن أن الأشخاص الذين لا يتبعون نظامًا غذائيًا من نوع البحر الأبيض المتوسط قد يعانون من أمراض اللثة بشكل أكثر حدة، خاصة إذا كانوا يستهلكون اللحوم الحمراء بشكل متكرر. وقد ارتبط هذا النظام الغذائي بزيادة مستويات العلامات الالتهابية في الدم مثل إنترلوكين-6 (IL-6) وبروتين سي التفاعلي (CRP).
فهم النظام الغذائي المتوسطي
النظام الغذائي المتوسطي هو نمط غذائي يركز على تناول الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والدهون الصحية، مثل زيت الزيتون. ويعتبر هذا النظام من الأنظمة الغذائية التي قد تقلل من مخاطر الإصابة بالعديد من الأمراض الرئيسية، بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات التنكسية العصبية وبعض أنواع السرطان.
تحتوي الأطعمة النباتية التي يتميز بها النظام الغذائي المتوسطي على مجموعة متنوعة من المغذيات الكبيرة والصغيرة والمواد الكيميائية النباتية التي قد تلعب دورًا في تقليل الالتهابات في الجسم. هذه العناصر الغذائية تعمل على تعديل استجابات الجهاز المناعي، مما يؤدي إلى تعزيز الصحة العامة.
الدراسة وآثارها
نُشرت نتائج هذه الدراسة في مجلة علم اللثة في 15 سبتمبر، حيث تم تقييم 200 مريض في مستشفى تابع لكلية كينغز كوليدج بلندن. تم إجراء فحوصات دموية وفموية لهؤلاء المرضى، إلى جانب استبيانات حول نظامهم الغذائي.
أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا غنيًا بالأطعمة النباتية، مثل البقوليات والخضروات والفواكه وزيت الزيتون، يميلون إلى انخفاض مستويات العلامات الالتهابية المختلفة في الدم. وهذا يشير إلى أن النظام الغذائي المتوسطي قد يسهم في تقليل شدة مرض اللثة والالتهابات الجهازية.
الرابط بين النظام الغذائي وصحة اللثة
أوضح الدكتور جيوسيبي مايناس، المؤلف الأول للدراسة، أن هذه النتائج تشير إلى أن النظام الغذائي المتوازن على الطراز المتوسطي يمكن أن يقلل من أمراض اللثة والالتهابات الجهازية. وأضاف أنه من المهم النظر إلى العلاقة بين شدة مرض اللثة والنظام الغذائي والالتهابات بشكل شامل عند تقييم علاج التهاب اللثة لدى المرضى.
كما أشار البروفيسور لويجي نيبيلي، المؤلف الرئيسي وأستاذ علم اللثة، إلى أن النظام الغذائي المتوازن قد يلعب دورًا في الحفاظ على صحة اللثة. ومع ذلك، شدد على الحاجة إلى مزيد من البحث لتطوير استراتيجيات مخصصة تساعد الأفراد في إدارة صحة لثتهم.
الخاتمة
في الختام، تسلط هذه الدراسة الضوء على الدور المحتمل للنظام الغذائي المتوسطي في تحسين صحة اللثة وتقليل الالتهابات. من خلال التركيز على الأطعمة الغنية بالمغذيات النباتية، يمكن أن يعزز هذا النظام الغذائي الصحة العامة ويقلل من مخاطر العديد من الأمراض. ومع ذلك، يبقى من الضروري إجراء مزيد من الأبحاث لتحديد كيفية تطوير استراتيجيات غذائية مخصصة لكل فرد لتحسين صحة اللثة والوقاية من الأمراض المرتبطة بها.