تعد العلاجات القائمة على الإنكريتين مثل Ozempic وWegovy وMounjaro من الخيارات الشائعة لإدارة الوزن، لكن تأثيرها على إدراك الطعم لم يكن واضحًا حتى الآن. دراسة جديدة نشرت في مجلة Diabetes, Obesity and Metabolism تسلط الضوء على كيفية تأثير هذه العلاجات على الإحساس بالطعم والشهية.
مقدمة عن الدراسة وأهدافها
أجريت الدراسة بواسطة البروفيسور أوثمار موسر وفريقه من جامعة بايرويت في ألمانيا، بهدف استكشاف العلاقة بين العلاجات القائمة على الإنكريتين وتغيرات الإحساس بالطعم. استهدفت الدراسة مئات الأفراد الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة وكانوا يستخدمون Ozempic أو Wegovy أو Mounjaro لفقدان الوزن.
شملت الدراسة 411 مشاركًا، 69.6% منهم من النساء، وتمت متابعة هؤلاء المشاركين لمدة تتراوح بين 40 إلى 47 أسبوعًا. وبعد تحليل البيانات، توصل الباحثون إلى استنتاجات مثيرة حول كيفية تأثير هذه العلاجات على الإحساس بالطعم والشهية.
تغيرات الإحساس بالطعم وتأثيرها على الشهية
أظهرت الدراسة أن حوالي خُمس المشاركين شعروا بتغيرات في إدراك الطعم، حيث شعر بعضهم بأن الأطعمة أصبحت أكثر حلاوة أو ملوحة. وأشارت النتائج إلى أن هذه التغيرات كانت مرتبطة بتقليل الشهية.
بالنسبة للأشخاص الذين شعروا بزيادة في الإحساس بالحلاوة، كانوا أكثر عرضة للشعور بالشبع وتقليل الرغبة في تناول الطعام. هذه النتائج تشير إلى أن التغيرات في إدراك الطعم قد تلعب دورًا في إدارة الشهية وفقدان الوزن.
الروابط بين إدراك الطعم والشبع
أوضحت الدراسة أن الأفراد الذين شعروا بأن الأطعمة أصبحت أكثر حلاوة كانوا أكثر عرضة بنسبة 67% لتقليل الشهية و85% لتقليل الرغبة في تناول الأطعمة مقارنة بمن لم يلاحظوا تغيرًا في إدراك الحلاوة.
بالمثل، المشاركون الذين شعروا بزيادة في الإحساس بالملوحة كانوا أكثر عرضة للشعور بالشبع بنسبة تزيد عن الضعف مقارنة بمن لم يلاحظوا تغيرًا في إدراك الملوحة.
التأثيرات الأوسع للعلاجات على منطقة الدماغ
أوضح البروفيسور موسر أن هذه الأدوية لا تؤثر فقط على مناطق الأمعاء والدماغ المسؤولة عن الجوع، بل تؤثر أيضًا على خلايا البراعم الذوقية والمناطق الدماغية التي تعالج الطعم والمكافأة. هذا يعني أنها يمكن أن تغير بشكل دقيق كيف يتم إدراك النكهات القوية مثل الحلاوة أو الملوحة، مما قد يؤثر على الشهية.
الخاتمة
تؤكد الدراسة على أن العلاجات القائمة على الإنكريتين قد تؤثر على إدراك الطعم، مما يجعل الأطعمة تبدو أكثر حلاوة أو ملوحة ويساعد الأشخاص على الشعور بالشبع بسرعة أكبر وأقل جوعًا. وعلى الرغم من أن التغيرات في الطعم وحدها ليست كافية لدفع فقدان الوزن بشكل مباشر، فإنها تقدم أدلة مفيدة حول استجابة العلاج.
يمكن استخدام مراقبة التغيرات في الطعم لتقديم نصائح غذائية مخصصة للمرضى، مما يساعدهم في العثور على بدائل للأطعمة التي قد تصبح طعمها مزعجًا أو أقل جاذبية.