في دراسة جديدة من جامعة تكساس في أوستن، اكتشف الباحثون أن بعض الديناصورات كانت تملك تفضيلات غذائية متنوعة، حيث كانت كل نوعية من الديناصورات تفضل أجزاء محددة من النباتات. هذا الاكتشاف ألقى الضوء على كيفية تعايش العديد من هذه الكائنات الضخمة في نفس البيئة في نفس الوقت.
الاكتشافات المتعلقة بمينا الأسنان
تستخدم الدراسة نظائر الكالسيوم الموجودة في مينا الأسنان كوسيلة لفهم النظام الغذائي للديناصورات. كل نوع من النباتات يحمل توقيعات كيميائية مميزة، وحتى أجزاء مختلفة من الشجرة، مثل البراعم واللحاء، يمكن أن تحمل توقيعات خاصة. وقد ساعدت هذه التحليلات في تحديد أنواع النباتات التي كانت تستهلكها الديناصورات.
قاد ليام نوريس، الباحث الرئيسي في الدراسة، هذه التحليلات، حيث وجد أن الديناصورات العاشبة الكبيرة كانت تتناول أنواعًا مختلفة من النباتات، وليس فقط بناءً على ارتفاعها كما كان يعتقد سابقًا، بل بناءً على أجزاء محددة من النبات.
أنواع الديناصورات المدروسة
شملت الدراسة أربعة أنواع من الديناصورات ونوعًا واحدًا من الكروكوديلات القديمة. الديناصورات العاشبة تضمنت كاماراسوروس وكامبتوسوروس وديبلودوكوس، بينما شملت الديناصورات الآكلة للحوم ألوصوروس ويوتريتاورانوسوكس. كانت هذه الكائنات تتواجد في منطقة الغرب الأمريكي خلال العصر الجوراسي المتأخر.
توضح الدراسة أن كل نوع من هذه الديناصورات كان يفضل جزءًا مختلفًا من النباتات، مما مكنها من التعايش في نفس البيئة دون تنافس شديد على الموارد الغذائية.
التحليل الكيميائي للنظام الغذائي
أجرى نوريس تحليلات دقيقة على مينا أسنان 17 حيوانًا مختلفًا من الأنواع الخمسة المدروسة. وقد استعان بمعمل النظائر في مدرسة جاكسون لتحليل هذه العينات. أظهرت النتائج أن كل نوع من الديناصورات كان يملك نظامًا غذائيًا مختلفًا يتناسب مع شكل جسمه وتكوينه.
على سبيل المثال، كان الكامبتوسوروس يفضل الأجزاء الناعمة والمغذية مثل الأوراق والبراعم، بينما كان الكاماراسوروس يفضل الأجزاء الخشبية من النباتات. أما الديبلودوكوس فكان يتناول نظامًا غذائيًا متنوعًا يشمل السراخس والنباتات السفلية.
الديناصورات آكلة اللحوم
فيما يتعلق بالديناصورات آكلة اللحوم، أظهرت الدراسة أن الألوصوروس واليوتريتاورانوسوكس قد يكونا تناولا بعض الأطعمة المشتركة. ومع ذلك، فإن النتائج تشير إلى أن اليوتريتاورانوسوكس كان يميل إلى تناول الأسماك، بينما كان الألوصوروس يفضل افتراس الديناصورات العاشبة.
الخاتمة
ختامًا، توضح هذه الدراسة كيف تمكنت الديناصورات الضخمة من التعايش في نفس البيئة بفضل تباين تفضيلاتها الغذائية. قدَّمت النتائج دليلًا قويًا على أن هذه الكائنات كانت تتبع نظمًا غذائية متخصصة، مما سمح لها باستغلال الموارد البيئية بشكل فعال. تعد هذه الدراسة إضافة مهمة لفهمنا للتنوع البيئي والنظم الغذائية القديمة.