يعد السرغسوم نوعًا من الأعشاب البحرية الذي كان يعتقد في السابق أنه محصور في مياه بحر السرغاسو الفقيرة بالمغذيات. ومع ذلك، تم الاعتراف الآن بأنه كائن بحري ينمو بسرعة ويتوزع على نطاق واسع، حيث يرتبط توسعه عبر المحيط الأطلسي بعمليات طبيعية والتغذية البشرية.
أصول وتطور حزام السرغسوم الأطلسي
أظهرت مراجعة نُشرت في مجلة الطحالب الضارة أصول وتطور حزام السرغسوم الأطلسي الكبير، وهو ازدهار ضخم متكرر يمتد عبر المحيط الأطلسي من ساحل غرب أفريقيا إلى خليج أمريكا. منذ ظهوره الأول في عام 2011، يتشكل هذا الحزام تقريبًا كل عام باستثناء عام 2013، وقد وصل في مايو إلى كتلة حيوية قياسية جديدة بلغت 37.5 مليون طن.
تجمع المراجعة بين الملاحظات الأوقيانوغرافية التاريخية وصور الأقمار الصناعية الحديثة والتحليلات البيوجيوكيميائية المتقدمة، لتقديم إطار شامل لفهم التغيرات الدراماتيكية في توزيع السرغسوم وإنتاجيته وديناميكيته الغذائية.
العوامل المؤثرة على نمو السرغسوم
أوضحت الدراسة كيف أن نمو السرغسوم مرتبط بالتغذية البشرية، وخاصة النيتروجين والفوسفور والكربون. أظهرت الدراسات أن محتوى النيتروجين في السرغسوم زاد بأكثر من 50٪ منذ الثمانينيات، بينما انخفض محتوى الفوسفور قليلاً، مما أدى إلى زيادة حادة في نسبة النيتروجين إلى الفوسفور.
هذه التغييرات تعكس تحولًا بعيدًا عن المصادر الغذائية الطبيعية في المحيط مثل الارتفاع والخلط العمودي، نحو المدخلات الأرضية مثل الجريان الزراعي وتصريف المياه العادمة والترسيب الجوي.
أهمية التكنولوجيا في دراسة السرغسوم
لعبت تكنولوجيا الاستشعار عن بعد دورًا محوريًا في الاكتشافات الأخيرة المتعلقة بالسرغسوم. في عامي 2004 و2005، التقطت الأقمار الصناعية خطوطًا طويلة وضيقة من السرغسوم العائم في غرب خليج أمريكا، وهي منطقة تشهد زيادات في حمولات المغذيات من أنظمة الأنهار مثل نهر المسيسيبي وأتشافالايا.
هذه المياه الغنية بالمغذيات تغذي أحداث الكتلة الحيوية العالية على طول ساحل الخليج، مما يؤدي إلى تراكمات جماعية وتنظيفات شاطئية مكلفة وحتى إغلاق طارئ لمحطة نووية في فلوريدا في عام 1991.
التحديات والآثار البيئية
إن التوسع الكبير في السرغسوم ليس مجرد فضول بيئي، بل له تأثيرات حقيقية على المجتمعات الساحلية. يمكن أن تسد الأزهار الضخمة الشواطئ، تؤثر على مصايد الأسماك والسياحة، وتشكل مخاطر صحية.
فهم سبب نمو السرغسوم بشكل كبير أمر حاسم لإدارة هذه التأثيرات. تساعد الدراسة في ربط النقاط بين تلوث المغذيات من الأراضي، ودوران المحيطات، والتوسع غير المسبوق للسرغسوم عبر حوض المحيط بأكمله.
الخاتمة
تشير المراجعة إلى أن السرغسوم، الذي كان يُعتقد سابقًا أنه محصور في مناطق معينة، أصبح الآن عنصرًا رئيسيًا في البيئة البحرية العالمية. يمكن أن يؤدي الفهم الأفضل لديناميكياته الغذائية وتوزيعه إلى تحسين إدارة تأثيراته على المجتمعات الساحلية والبيئة البحرية. من المهم تعزيز الجهود الدولية لمراقبة وإدارة هذه الأزهار البحرية الضخمة.