في خطوة مفاجئة أصدرت الإدارة الأمريكية أمرًا تنفيذيًا جديدًا يهدف إلى إزالة حقوق المفاوضة الجماعية لموظفي وكالة ناسا، مما أثار قلقًا واسعًا بين الموظفين والعاملين في الوكالة. هذا القرار يأتي في وقت حرج حيث يواجه الموظفون تحديات أخرى تتعلق بخفض الميزانية وتسريح العمال.
التأثير على موظفي ناسا
تأثرت حقوق العمال في وكالة ناسا بشكل كبير بعد صدور الأمر التنفيذي الجديد الذي وقعه الرئيس ترامب في نهاية أغسطس. هذا الأمر ألغى حقوق المفاوضة الجماعية للمهندسين والعلماء والفنيين العاملين في الوكالة، مما يشكل التراجع الأكبر في حقوق العمال في تاريخ ناسا.
في مركز جودارد للرحلات الفضائية بولاية ماريلاند، يجد اتحاد المهندسين والعلماء والفنيين نفسه غير قادر على تمثيل الموظفين قانونيًا، مما يضعهم في موقف ضعيف أمام تقليص البرامج وإغلاق المرافق.
الأمر التنفيذي والإجراءات المترتبة عليه
يعدل الأمر التنفيذي الجديد EO 12171 ويضع ناسا ضمن قائمة الوكالات المستثناة من الفصل 71 من العنوان 5، مما يعني أن موظفي ناسا فقدوا حقوقهم في التنظيم والمفاوضة الجماعية على مستوى الوطن. الحكومة تبرر هذا الاستثناء بتورط الوكالة في أعمال تخص الأمن الوطني والتحقيقات.
هذا القرار لم يشمل ناسا فقط، بل امتد أيضًا ليشمل بعض الأقسام في الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي ومكاتب براءات الاختراع.
التحديات المالية وتأثيرها على الموظفين
يواجه موظفو ناسا تحديات مالية كبيرة نتيجة لاقتراحات خفض الميزانية لعام 2026، حيث تم اقتراح تخفيض بنسبة 47% في تمويل العلوم. وقد بدأ الموظفون يشعرون فعليًا بتأثير هذه التخفيضات من خلال إغلاق المرافق وتسريح العمال.
اعتمدت الإدارة على برنامج الاستقالة المؤجلة لتشجيع الموظفين على مغادرة العمل طوعًا، مما أدى إلى خسارة الوكالة لعدد كبير من القوى العاملة المؤهلة.
ردود الأفعال والإجراءات المستقبلية
على الرغم من أن الكونغرس أظهر نية لزيادة ميزانية ناسا، إلا أن الإدارة الحالية تتصرف كأن مقترحات خفض الميزانية ستصبح نهائية. هذا الوضع يثير قلق الموظفين الذين يشعرون بعدم الاستقرار والخوف من فقدان وظائفهم أو حقوقهم.
الخيارات المتاحة أمام الموظفين أصبحت محدودة، حيث لا يمكنهم الإضراب ولديهم فقط خيار اللجوء إلى القضاء أو التوعية العامة للضغط على الكونغرس.
الخاتمة
يعيش موظفو ناسا حالة من القلق وعدم الاستقرار بعد القرار التنفيذي الأخير الذي ألغى حقوقهم في المفاوضة الجماعية. مع استمرار التحديات المالية والإدارية، يبدو أن الحلول المتاحة أمام الموظفين محدودة، ولا يبقى أمامهم سوى الأمل في تدخل الكونغرس أو القضاء لإعادة الأمور إلى نصابها. يبقى السؤال الأهم هو كيفية التعامل مع هذه التحديات دون التأثير على مهام ناسا الأساسية في استكشاف الفضاء والبحث العلمي.