تخطى إلى المحتوى

تطوير محفز حديدي عالي الأداء لخلايا الوقود: ابتكار علمي صيني

في خطوة علمية بارزة، تمكن فريق من العلماء الصينيين من تطوير محفز حديدي عالي الأداء لخلايا الوقود، مما قد يقلل من الاعتماد على البلاتين. هذا التصميم الجديد الذي وُصف بأنه “تنشيط داخلي، حماية خارجية” يحقق كفاءة قياسية واستدامة طويلة الأمد.

التحديات التي تواجه خلايا الوقود التقليدية

تعتمد محفزات Fe/N-C التقليدية عادةً على السطح الخارجي للجرافين أو دعائم الكربون، مما يحد من تعرض المواقع النشطة ويعيق تطبيقها العملي. بالإضافة إلى ذلك، تعاني خلايا الوقود ذات الغشاء البروتوني (PEMFCs) من ارتباط قوي مع الأكسجين، وضعف حركية التفاعل، وحساسيتها للتفاعلات الفنتونية في البيئات المؤكسدة، مما يؤدي إلى تسرب المعادن وتدهور الأداء.

تؤدي هذه التحديات إلى صعوبة في تطوير خلايا وقود فعالة ومستدامة، مما يحد من استخدامها على نطاق واسع في التطبيقات المختلفة.

التصميم المبتكر لمحفز الحديد الجديد

لتجاوز هذه التحديات، طور الفريق البحثي بقيادة البروفيسور دان وانغ والبروفيسور زانغ سوجيانغ محفزًا حديديًا ذو سطح داخلي منحنٍ وهيكل متعدد القشور نانوي مجوف. يتكون كل جزيء نانوي مجوف من عدة قشور حيث تتركز ذرات الحديد بكثافة عالية على الطبقات الداخلية.

هذا المحفز يتألف من عدد كبير من الهياكل المجوفة النانوية المنتشرة على طبقات كربونية ثنائية الأبعاد، حيث تكون مواقع ذرات الحديد الفردية مدمجة بشكل أساسي ضمن السطح الداخلي المنحني لهذه الهياكل. الطبقة الخارجية من الكربون المبلور لا تضعف فقط قوة ارتباط الأكسجين بل تقلل أيضًا من معدل إنتاج الجذور الهيدروكسيلية، مما يخلق بيئة “تنشيط داخلي، حماية خارجية” متميزة.

الأداء المتميز للمحفز الجديد

أظهرت الدراسات أن ذرات الحديد الداخلية تعرض بشكل رئيسي حالة أكسدة +2 وهيكل تنسيق FeN4C10. وأكدت تقنيات التحليل الطيفي أن نسبة كبيرة من مواقع الحديد تكون في حالة D1 منخفضة الدوران النشطة كيميائيًا.

أظهرت الحسابات النظرية أن زيادة الانحناء وحده يقوي ارتباط الوسطاء ويعيق الانفصال، مما يقلل من النشاط التحفيزي. لكن إدخال قشرة خارجية من الكربون المشبع بالنيتروجين مع فراغات الحديد يولد تنافر كهروستاتيكي كبير بين ذرات النيتروجين الخارجية وذرات الأكسجين للوسطاء الممتصين على القشرة الداخلية، مما يحسن الأداء التحفيزي بشكل كبير.

الخاتمة

يضع هذا العمل أساسًا جديدًا لتطوير محفزات عالية الأداء ومستدامة لتفاعلات اختزال الأكسجين في خلايا الوقود. الطبقة الخارجية من الكربون المبلور تعمل بفعالية على إضعاف قوة ارتباط الوسطاء المؤكسجين وقمع إنتاج الجذور الهيدروكسيلية، مما يحسن من النشاط والاستقرار. هذا يفتح آفاقًا جديدة لتطوير محفزات فعالة للجيل القادم من المحفزات الكهربية.