أطلقت وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) المسبار الفضائي JUICE، أحد المركبات الفضائية الأكثر تطوراً، في أبريل 2023 بواسطة صاروخ آريان 5 من غويانا الفرنسية. يهدف هذا المسبار إلى الوصول إلى نظام كوكب المشتري لدراسة الكوكب العملاق وثلاثة من أقماره الجليدية الكبيرة: جانيميد، كاليستو، وأوروبا.
مهمة JUICE وعملية الإطلاق
تعتبر مهمة JUICE واحدة من أبرز مهمات الفضاء الأوروبية، حيث تهدف إلى دراسة الكواكب الجليدية التابعة لكوكب المشتري، والتي يُعتقد أنها تحتوي على محيطات من الماء السائل تحت سطحها الجليدي. تعد هذه الأقمار أماكن مثالية للبحث عن علامات الحياة الفضائية.
بدأت رحلة JUICE بإطلاقه من غويانا الفرنسية، ومن المتوقع أن يصل إلى هدفه في يوليو 2031. سيستخدم المسبار أربع مرات من التحليق بالجاذبية حول الكواكب لزيادة سرعته ودفعه نحو النظام الشمسي الخارجي. يشمل ذلك التحليق حول كوكب الزهرة، وهو ما تم بنجاح بعد التغلب على مشكلة في الاتصالات.
التحديات التقنية والاتصالات
في يوليو 2023، واجه فريق المهمة تحديًا كبيرًا عندما فقدت المحطة الأرضية في إسبانيا الاتصال بالمسبار JUICE. كان ذلك بسبب خلل في برنامج توقيت المسبار المسؤول عن تشغيل وإيقاف مضخم الاتصالات. تم اكتشاف المشكلة وإصلاحها، مما سمح للفريق بإعادة الاتصال واستئناف التحضيرات للمرور بجوار كوكب الزهرة.
تعامل فريق المهمة مع المشكلة من خلال إرسال أوامر “عمياء” على أمل إعادة تشغيل النظام عبر الهوائي الاحتياطي، وتمكنوا من إعادة الاتصال بعد المحاولة السادسة. أكد الفحص أن المسبار في حالة جيدة وتمكنوا من استئناف التحضيرات للمرور بجوار كوكب الزهرة في الوقت المناسب.
التحليق بجوار كوكب الزهرة واستمرار المهمة
حلّق المسبار JUICE بجوار كوكب الزهرة في أغسطس 2023، حيث استفاد من الجاذبية لتعزيز سرعته نحو التحليق التالي حول الأرض في سبتمبر 2026. هذه المناورات ضرورية لزيادة سرعة المسبار والوصول إلى نظام المشتري في الموعد المحدد.
من المتوقع أن يقوم JUICE بزيارات متعددة لأقمار جانيميد وكاليستو وأوروبا، حيث سيجري 35 مروراً على الأقل حول هذه الأقمار الجليدية لدراسة بيئتها وإمكانية وجود حياة.
الخاتمة
تظهر مهمة JUICE التزام أوروبا باستكشاف الفضاء الخارجي وفهم الأجرام السماوية في نظامنا الشمسي. رغم التحديات التقنية التي واجهها الفريق، إلا أن التقدم التكنولوجي والتخطيط الدقيق ساهم في تجاوز العقبات. من المتوقع أن تقدم هذه المهمة رؤى جديدة ومهمة حول الأقمار الجليدية لكوكب المشتري وإمكانية الحياة خارج الأرض.