يعود العملاق الغازي زحل إلى سماء الليل في نصف الكرة الشمالي بعد شهور من الظهور كـ”نجم الصباح”. كانت هذه الفترة فرصة لرؤية زحل وهو يتسلق الأفق الشرقي قبيل شروق الشمس، حيث ظهر بالقرب من كوكب الزهرة وعطارد ونيبتون الباهت.
ظهور زحل في سماء الليل
في الأسابيع القادمة، سيشهد سكان نصف الكرة الشمالي عودة زحل إلى سماء الليل. في نيويورك، سيُرى الكوكب العملاق بجانب نجوم برج الحوت في 9 يوليو في الساعة 11:57 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. تختلف أوقات شروق وغروب الكواكب بناءً على موقعك، لذا يُنصح بالتحقق من موقع موثوق مثل in-the-sky.org للحصول على توقيتات دقيقة حسب موقعك.
مع مرور كل ليلة، سيرتفع زحل بضع دقائق مبكرًا، مما يجعله مرئيًا بشكل متزايد في سماء المساء. بحلول الوقت الذي يصل فيه زحل إلى المعارضة في 21 سبتمبر، سيكون قد ارتفع بعد غروب الشمس بقليل وسيكون مرئيًا طوال الليل.
مراقبة زحل بأدوات فلكية
على الرغم من أن زحل يمكن رؤيته بالعين المجردة، إلا أن استخدام تلسكوب بقطر 6 بوصات يمكن أن يساعد في رؤية حلقاته الأيقونية وبعض أقماره الكبيرة. أما باستخدام تلسكوب أكبر بقطر 8 بوصات، فسيكون بالإمكان رؤية الفجوة التي تُعرف بـ”انقسام كاسيني” بوضوح، وذلك تحت ظروف رؤية جيدة وسماء مظلمة.
يمكن للهواة الذين يرغبون في استكشاف عجائب سماء الليل بأنفسهم الاطلاع على أدلة لأفضل التلسكوبات لمراقبة كواكب نظامنا الشمسي. كما يُنصح بالاطلاع على أفضل الكاميرات الفلكية للمساعدة في تخليد جلسات مراقبة السماء.
ظروف الرؤية المثالية لزحل
بحلول منتصف شهر مارس 2026، سيظل زحل موجودًا في سماء المساء حتى يمر بالقرب من الشمس من منظورنا، مما يجعله غير مرئي مؤقتًا. بعد ذلك، سيعود للظهور في سماء ما قبل الفجر، ليبدأ دورة جديدة من الظهور.
في حين أن زحل مذهل للمشاهدة بالعين المجردة، فإن استخدام التلسكوبات يمكن أن يعزز من تجربة المشاهدة من خلال إظهار تفاصيل أكثر دقة لحلقاته وأقماره.
الخاتمة
زحل، هذا العملاق الغازي الرائع، يعود ليتألق في سماء نصف الكرة الشمالي ليلاً، مما يوفر لعشاق الفلك فرصة لمشاهدته على مدى الأشهر القادمة. باستخدام التلسكوبات، يمكن للمراقبين الاستمتاع بمشاهدة الحلقات المميزة لزحل واستكشاف عجائب النظام الشمسي. ستظل رؤية زحل تجربة مميزة لعشاق الفلك حتى منتصف عام 2026، حيث سيختفي مؤقتًا ليعود للظهور مرة أخرى.