تخطى إلى المحتوى

اكتشاف جديد: الجسم بين النجوم 3I/ATLAS يثير الجدل

أعلن علماء الفلك عن اكتشاف نادر ومثير: الجسم الثالث المعروف الذي يأتي من خارج نظامنا الشمسي. يُعرف هذا الجسم باسم 3I/ATLAS، وقد تم رصده لأول مرة في الأول من يوليو 2025 بواسطة تليسكوب في تشيلي كجزء من مشروع ATLAS.

كيف نعرف أنه قادم من نظام نجمي آخر؟

يتميز 3I/ATLAS بمسار مداري فائق القطع، مما يعني أنه غير مرتبط بجاذبية الشمس. هذا المسار ذو انحراف قدره 6.2، مما يدل على أنه يأتي من الفضاء بين النجوم وسيعود إليه. بالمقارنة مع زواره السابقين، يتفوق 3I/ATLAS بشكل كبير.

يعتبر هذا المسار الفائق الدلالة الرئيسية على طبيعة الجسم بين النجوم. فالأجسام ذات الانحراف أقل من 1 تدور حول الشمس، بينما تلك ذات الانحراف فوق 1 تأتي من خارج النظام الشمسي.

ما الذي يجعل 3I/ATLAS فريدًا؟

إلى جانب كونه أكثر فائقًا في مساره، يتميز 3I/ATLAS بحجمه الكبير. إذ يُقدر قطره بحوالي 15 كيلومترًا، مما يجعله أكبر بكثير من سابقه 1I/’Oumuamua و2I/Borisov.

هذا الحجم الكبير يجعل من 3I/ATLAS هدفًا مثيرًا للدراسة، حيث يمكن أن يحمل أدلة حول تكوين أنظمة نجمية أخرى.

هل يمكن أن يصطدم بالأرض؟

حاليًا، يقع 3I/ATLAS داخل مدار كوكب المشتري، وعلى بعد حوالي 323 مليون ميل من الأرض. من المتوقع أن يقترب إلى 167 مليون ميل من الأرض في ديسمبر، لكنه لن يشكل تهديدًا في أي وقت.

وفقًا للمسار الحالي، سيقترب من المريخ في أكتوبر، ويصل إلى أقرب نقطة له من الشمس في أواخر أكتوبر، بسرعات فائقة تصل إلى 152,000 ميل في الساعة.

هل يمكن رؤية 3I/ATLAS في السماء الليلية؟

حاليًا، يتطلب رؤية 3I/ATLAS معدات خاصة مثل التليسكوبات ذات الفتحة الكبيرة وكاميرات CCD. يقع في كوكبة القوس في درب التبانة، وهو خافت للغاية بالنسبة للعين المجردة.

من المتوقع أن يزداد سطوعه مع اقترابه من الأرض، مما قد يجعله هدفًا أكثر سهولة لعشاق الفلك.

لماذا يزداد اهتمام الفلكيين بالأجسام بين النجوم؟

تتيح هذه الأجسام فرصة فريدة لدراسة مواد من أنظمة نجمية أخرى، حيث تحمل توقيعات كيميائية يمكن أن تقدم رؤى حول كيفية تشكل الأنظمة الكوكبية. تعد هذه فرصة قيمة للعلماء لفهم أكثر عن المواد التي تسافر بين الأنظمة النجمية.

الخاتمة

يعتبر 3I/ATLAS اكتشافًا مثيرًا في عالم الفلك، حيث يقدم فرصة نادرة لدراسة جسم كبير ومشرق من خارج نظامنا الشمسي. رغم عدم قدرة العلماء على إرسال مركبة لدراسته مباشرة نظرًا لسرعته العالية، إلا أن هذا الجسم يحمل إمكانيات كبيرة لفهم المزيد عن الكون وما وراءه.