تخطى إلى المحتوى

تقنية جديدة لزيادة كفاءة المبردات الكريوجينية بدون عناصر نادرة

ببساطة

ابتكر العلماء نظاماً جديداً لتحسين أداء المبردات الكريوجينية المستخدمة في درجات الحرارة المنخفضة جداً. هذا النظام الجديد يعتمد على مواد لا تحتوي على العناصر النادرة التي عادة ما تكون مكلفة وغير مستقرة في الأسعار. النتيجة هي زيادة في القدرة التبريدية بنسبة 40%، مما يمكن أن يساعد في تقليل الاعتماد على المواد النادرة في التطبيقات التقنية.

تواجه التكنولوجيا الحديثة تحديات عديدة عند التعامل مع درجات الحرارة شديدة الانخفاض، خاصة تلك المتعلقة بالمبردات الكريوجينية التي تعمل بالقرب من 4 كلفن. تعتمد هذه الأنظمة عادةً على مواد مجددة تحتوي على عناصر نادرة مثل الهولميوم والإربيوم، التي تساهم في امتصاص الحرارة بفضل خصائصها المغناطيسية. ومع ذلك، فإن الاعتماد على هذه المواد يواجه عقبات مرتبطة بتقلب الأسعار والمخاطر الجيوسياسية في سلاسل الإمداد.

تطوير نظام جديد

في خطوة مبتكرة، قام فريق من الباحثين بتطوير نظام جديد يستبدل هذه العناصر النادرة بمزيج من أكاسيد مغناطيسية محبطة. يتكون النظام الجديد من مانجانيس نيوبات-تانتاليت (MnNb2-xTaxO6) وأكسيد النحاس-الحديد-الألمنيوم (CuFe1-xAlxO2)، مع استخدام الرصاص كعنصر مكمل في النظام.

تم إعداد المزيج الجديد من خلال عمليات تسخين عالية الحرارة وتلبيد، حيث تم تحديد مراحل الكريستال باستخدام تقنيات مثل حيود الأشعة السينية (XRD) وميكروسكوب الإلكترون الماسح. كما تم قياس الخصائص المغناطيسية والسعة الحرارية باستخدام أجهزة متخصصة.

الأداء في الأنظمة الكريوجينية

أظهرت الاختبارات أن النظام الجديد زاد من القدرة التبريدية للمبردات الكريوجينية بنسبة تصل إلى 40% عند درجة حرارة 4.2 كلفن. تحقيق هذا الأداء اللافت تم باستخدام نموذج متعدد الأقسام في مبرد كريوجيني تجاري، حيث تم استخدام مزيج من الجسيمات المغناطيسية في الأقسام المختلفة من النظام.

توصل الباحثون إلى أن القدرة التبريدية للنظام الجديد وصلت إلى 73% من القدرة التبريدية للنظام المرجعي الذي يعتمد على المواد النادرة، مما يعزز من فعالية التقنية الجديدة في تقليل الحاجة إلى العناصر النادرة.

التطبيقات المحتملة

يمكن أن يكون لهذا الابتكار تأثير كبير في مجالات متنوعة مثل التصوير بالرنين المغناطيسي والحوسبة الكمية والمغناطيسات فائقة التوصيل. حيث تعتمد هذه التطبيقات بشكل كبير على التبريد الفائق، ويمكن أن يوفر النظام الجديد خياراً أكثر استدامة وأقل تكلفة مقارنة بالنظم الحالية.

الخاتمة

يمثل هذا البحث خطوة مهمة نحو تطوير تقنيات تبريد جديدة تقلل من الاعتماد على العناصر النادرة، مما يعزز من الاستدامة ويقلل من التكاليف المرتبطة بالتقنيات المتقدمة. ومع ذلك، فإن هناك حاجة إلى المزيد من الأبحاث لاختبار الأداء في تطبيقات أخرى خارج نطاق المبردات الكريوجينية.