تخطى إلى المحتوى

كيف تؤثر لمسة الشريك على استجابة الإجهاد؟

ببساطة

الدراسات تظهر أن لمسة الشريك يمكن أن تقلل من التوتر وتشعرنا بالهدوء. في تجارب علمية، النساء اللواتي تلقين تدليكًا من شركائهن أظهرن مستويات أقل من هرمون الإجهاد. لكن الكلام الداعم لم يحقق نفس التأثير. هذه الأبحاث تساعدنا في فهم أهمية الدعم الجسدي في تخفيف التوتر.

يتزايد الاهتمام في الأوساط العلمية حول كيفية تأثير وجود الشريك أو لمسته في تخفيف التوتر والإجهاد. الدراسات تشير إلى أن الدعم الجسدي من الشريك قد يكون له تأثير ملموس على الاستجابات الفسيولوجية المختلفة التي يمر بها الجسم عند التعرض للضغوط.

الدراسة الأساسية

أجرت بيتا ديتزن وزملاؤها في جامعة زيورخ دراسة عام 2007 على 67 امرأة متزوجة أو تعيش مع شريك ذكر. تم تقسيم المشاركات إلى ثلاث مجموعات تلقت إما دعماً كلامياً، أو تفاعلاً جسديًا في شكل تدليك، أو لم تتلق أي دعم. أظهرت النتائج أن التدليك كان له تأثير واضح في خفض مستويات الكورتيزول، وهو هرمون الإجهاد، بالإضافة إلى تقليل معدل ضربات القلب، بينما لم يكن للدعم الكلامي أي تأثير ملموس.

اليد المساعدة

دراسة أخرى شهيرة أجراها جيمس كوان وزملاؤه عام 2006 أظهرت أن إمساك يد الزوج يمكن أن يقلل من نشاط الدماغ المرتبط بالتهديد. كانت هذه التجربة تشمل 16 امرأة متزوجة، حيث قاست الدراسة التغيرات في النشاط الدماغي أثناء إمساك النساء لأيدي أزواجهن أو أيدي غرباء أو عدم الإمساك بأي يد. النتائج أشارت إلى أن الإمساك بيد الزوج كان له تأثير مهدئ على النشاط الدماغي.

أهمية حجم العينة

في عام 2022، تحليل نشر في مجلة “نيتشر” أكد أن حجم العينة يلعب دورًا حاسمًا في مصداقية النتائج. في الأبحاث التي تعتمد على عينات صغيرة، يمكن أن تكون النتائج غير موثوقة إذا لم تكن مصممة بشكل دقيق. الدراسة حول إمساك اليد كانت تعتمد على تصميم حيث تكون المرأة نفسها هي مرجع المقارنة، مما يعزز من دقة النتائج.

إعادة التجربة بعينة أكبر

في 2017، كررت نفس المجموعة البحثية التجربة مع 110 مشاركين من فئات عمرية وعلاقات متنوعة، بما في ذلك الأصدقاء والشركاء والمتزوجين. النتائج أظهرت أن التأثير لم يكن متعلقًا بكون الشخص شريكًا رومانسياً، بقدر ما كان مرتبطًا بالدعم الاجتماعي الذي يشعر به الفرد.

الخاتمة

على الرغم من أن الدراسات لم تقم بقياس تهدئة الجهاز العصبي بشكل مباشر، إلا أنها أظهرت أن لمسة الشريك يمكن أن تلعب دورًا في خفض استجابات التوتر. ويبقى الأهم هو وجود شخص داعم ومألوف بجانبنا. لا تزال هناك حاجة لإجراء دراسات إضافية في ظروف حياتية طبيعية لفهم أعمق لهذا التأثير.