تخطى إلى المحتوى

استكشاف أعماق البحار: كم تبقى من المحيط غير مكتشف؟

ببساطة

لقد استخدمت الكاميرات تحت الماء لأكثر من سبعين عامًا لاستكشاف قاع المحيطات. ومع ذلك، حتى الآن، لم يتم تصوير سوى جزء صغير جدًا من الأعماق. الاستكشاف الكامل لقاع المحيط يتطلب وقتًا طويلًا جدًا، لكن هناك طرق يمكنها تحسين فهمنا لهذه الأعماق المجهولة.

تُعتبر أعماق المحيطات واحدة من الأماكن الأكثر غموضًا على كوكبنا. على الرغم من استخدام الكاميرات والمركبات الآلية والتقنيات المختلفة لاستكشاف هذه الأعماق، إلا أن ما تم تصويره لا يتجاوز 0.001% من القاع الموجود أسفل 200 متر. هذا الرقم يعادل تقريبًا مساحة ولاية رود آيلاند الأمريكية. وتأتي هذه النسبة من دراسة حديثة جمعت بيانات من 43,681 تسجيل غوص منذ عام 1958 وحتى 2024.

تحديات استكشاف أعماق المحيطات

تغطي أعماق المحيطات حوالي 335.7 مليون كيلومتر مربع، وهو ما يعادل ثلثي سطح الأرض. ومع ذلك، فإن الاستكشاف البصري لهذه المساحة الشاسعة يتطلب وقتًا طويلًا للغاية. حتى لو استخدمنا ألف نظام يعملون بمعدل 2.9 كيلومتر مربع سنويًا، سوف يستغرق الأمر أكثر من 115,800 سنة لاستكشاف قاع المحيط بالكامل مرة واحدة.

يعتمد الاستكشاف البصري على الكاميرات التي توفر رؤية مباشرة للأحياء البحرية والظروف البيئية في تلك الأعماق. وعلى الرغم من أن التقنيات مثل السونار توفر صورًا عن التضاريس، إلا أن الكاميرات هي الوسيلة الأهم لفهم الحياة البحرية وسلوكياتها.

الطرق المختلفة لقياس التغطية

استخدم الباحثون طريقتين لتقدير المساحة التي تم تغطيتها. الأولى تعتمد على حساب المساحة التي يمكن لكل نشاط رؤيتها، بينما الثانية تستند إلى الوقت الذي تم قضاؤه في القاع. الطريقتان أعطتا تقديرات تتراوح بين 2,130 و3,823 كيلومتر مربع، وهي مساحة ضئيلة مقارنة بالمساحة الإجمالية للقاع.

مغزى هذه التقديرات هو أن الطريقة الحالية للاستكشاف ليست كافية للحصول على صورة شاملة للمحيطات. ومع ذلك، لا يزال هناك أمل في تحسين طرق الاستكشاف من خلال التركيز على مواقع معينة بدلاً من محاولة تصوير كل سنتيمتر من القاع.

التحسينات المستقبلية في الاستكشاف

إحدى الاستراتيجيات المقترحة لتحسين الاستكشاف هي تحديد 10,000 موقع مستهدف استنادًا إلى عوامل مثل العمق وتكوين الرواسب. يمكن أن توفر هذه المواقع معلومات غنية من خلال فيديوهات قصيرة أو صور ثابتة، مما يضاعف من المواقع المغطاة حاليًا.

كما أن تطوير الأنظمة الذاتية ذات القدرة على العمل لفترات أطول، وفتح الأرشيفات، وتوجيه الجهود المحلية في الاستكشاف يمكن أن يغير من السرعة التي يتم بها رؤية أعماق المحيطات، والشخص الذي يقرر الأسئلة التي ينبغي الإجابة عليها.

الخاتمة

بالرغم من الجهود المبذولة لاستكشاف أعماق المحيطات، إلا أن المساحة التي تم تصويرها حتى الآن قليلة جدًا. لكن التركيز على تحسين تقنيات الاستكشاف وتحديد المواقع ذات الأهمية يمكن أن يقدم لنا فهمًا أفضل لهذه الأعماق المجهولة. الأهم هو الاستمرار في العمل على زيادة المعرفة بالعالم البحري، حيث يظل الكثير منه غير مكتشف.