تخطى إلى المحتوى

بدلة الفضاء الذكية: خطوة نحو تحسين حركة رواد الفضاء

لطالما شكلت بدلات الفضاء تحديًا لرواد الفضاء بسبب مقاومتها الناتجة عن الضغط الداخلي اللازم لحماية الجسم. ومع ذلك، تسعى تقنية جديدة لتغيير هذه المعادلة عبر استخدام بدلة ذكية ترتدي تحت بدلة الفضاء التقليدية.

التقنيات الحديثة في بدلة الفضاء

تم خلال الشهر الماضي اختبار بدلة فضاء جديدة في مهمة محاكاة في أستراليا، تحت إشراف منتدى الفضاء النمساوي. تتميز هذه البدلة بتضمين عضلات صناعية تسهم في تسهيل حركة الرواد أثناء السير على القمر أو المريخ.

تعمل هذه البدلة على تقليل الجهد المبذول من قبل الرواد، مما يمهد الطريق لتطوير أنظمة روبوتية قابلة للارتداء تعزز من أداء الرواد وتقلل من إرهاقهم خلال الأنشطة الفضائية الخارجية.

تاريخ الأبحاث في بدلات الفضاء الذكية

ليس البحث في مجال بدلات الفضاء الذكية بجديد، فقد سعت ناسا قبل أكثر من عقد لتطوير بدلة مشابهة أطلقت عليها اسم “بدلة الرجل الحديدي”. كذلك، قامت شركة ساركوس بتطوير نموذج للجيش الأمريكي في عام 2007. تتجه الجهود الحديثة نحو جعل هذه البدلات أقوى وأخف وزنًا.

استلهم الباحث إيمانويل بولفيرينتي تصميم البدلة من محادثاته مع جدته الخياطة ومن زملائه في شركة Vivo Hub ببريستول. تحتوي البدلة على طبقتين: طبقة من النايلون في الخارج وطبقة من البلاستيك الحراري في الداخل لضمان العزل الجيد.

تجارب المحاكاة في أستراليا

اختار بولفيرينتي أستراليا كموقع لاختبار البدلة في أكبر بيئة محاكاة للقمر في نصف الكرة الجنوبي. استضافت جامعة أديليد وICEE.Space أربعة رواد فضاء في مركز مخصص لمحاكاة ظروف القمر، حيث تم اختبار البدلات والمنازل الفضائية والبروتوكولات البحثية.

خلال هذه المهمة، كان التركيز على اختبار مدى راحة البدلة ومرونتها وخصائصها البيوميكانيكية في مختلف الأنشطة الحركية.

الخاتمة

تمثل بدلة الفضاء الذكية خطوة نحو تطوير تقنيات فضائية تعزز من كفاءة وراحة رواد الفضاء. تسعى الجهود المستقبلية لتطبيق هذه التكنولوجيا في الحياة اليومية، حيث يمكن أن تكون مفيدة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، مما يوفر لهم دعماً في الحركة وإعادة التأهيل البدني.