بعد عام من التأجيلات، تستعد ناسا لإطلاق مهمتها القادمة إلى المريخ باستخدام صاروخ نيو جلين القوي التابع لشركة بلو أوريجن، مما سيمكن المتابعين من مشاهدة الإطلاق المباشر عبر الإنترنت. هذه المهمة تحمل اسم “إسكابيد” وتتألف من مسبارين توأمين يهدفان إلى دراسة الغلاف الجوي لكوكب المريخ وتأثيرات الطقس الفضائي عليه.
تفاصيل مهمة إسكابيد
تُعد مهمة إسكابيد أول مهمة إلى المريخ تُطلق منذ أكثر من خمس سنوات، حيث كانت آخر مهمة في عام 2020 مع إطلاق مركبة برسيفيرنس وهليكوبتر إنجينيويتي. كان من المقرر إطلاق هذه المهمة في الأصل في أكتوبر 2024، لكن ناسا أجلت الرحلة إلى ربيع 2026 لتجنب تجاوزات التكاليف المحتملة.
يتكون المشروع من مسبارين متطابقين صممتهما شركة روكيت لاب، وسيتم تشغيلهما لصالح ناسا من قبل جامعة كاليفورنيا في بيركلي. يُطلق على هذين المسبارين اسم “بلو” و”جولد” تيمناً بألوان المدرسة التابعة للجامعة.
التحضير للإطلاق والتحديات
سيتم إطلاق المسبارين نحو نقطة لاغرانج 2 (L2) بين الأرض والشمس، وهي منطقة مستقرة جاذبيًا تبعد حوالي 1.5 مليون كيلومتر عن كوكبنا. سيقضي المسباران هناك عامًا لدراسة الطقس الفضائي قبل أن يعودا إلى الأرض في نوفمبر 2026 للحصول على دفعة جاذبية للانطلاق إلى المريخ.
واجهت المهمة تحديات عدة، منها تأجيلات بسبب الأحوال الجوية والعواصف الشمسية، بالإضافة إلى قيود فرضتها هيئة الطيران الفيدرالية بسبب الإغلاق الحكومي.
أهمية المهمة العلمية
بعد وصول المسبارين إلى المريخ، سيقضيان حوالي سبعة أشهر في خفض مداراتهما إلى مواقع محددة بدقة لجمع البيانات. ستقوم هذه المدارات بتوفير أول رؤية ثلاثية الأبعاد للحقول المغناطيسية والغلاف الجوي العلوي والأيونوسفير لكوكب المريخ.
ستساعد النتائج العلمية في فهم كيفية فقدان المريخ لغلافه الجوي، وتقديم معلومات حيوية عن الظروف التي قد تؤثر على الإنسان في حال استيطانه للمريخ.
الخاتمة
تُعتبر مهمة إسكابيد خطوة كبيرة في دراسة الطقس والبيئة الفضائية لكوكب المريخ. من خلال تقنيات الإطلاق المتقدمة والصور ثلاثية الأبعاد، ستوفر هذه المهمة رؤى جديدة عن المريخ وتساعد العلماء على فهم التاريخ الجيولوجي للكوكب والتحديات المستقبلية لاستيطانه. هذا الإطلاق يعكس التعاون بين وكالات الفضاء والشركات الخاصة، ويمثل تقدمًا في استكشاف الفضاء الخارجي.