تخطى إلى المحتوى

دراسة تكشف عن تغييرات بنيوية في أدمغة لاعبي كرة القدم السابقين

أظهرت دراسة جديدة أن فحوصات الدماغ للاعبي كرة القدم الأمريكيين السابقين تكشف عن اختلافات دقيقة في الأخاديد الخارجية للدماغ مقارنةً بالرجال الأصحاء الذين لم يشاركوا في الرياضات الاحتكاكية أو التصادمية. يشير مؤلفو الدراسة إلى أن هذه النتائج قد تكون مؤشراً لتحديد الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالاعتلال الدماغي الرضحي المزمن (CTE).

فهم الاعتلال الدماغي الرضحي المزمن

الاعتلال الدماغي الرضحي المزمن هو مرض تنكسي عصبي يتفاقم مع مرور الوقت ويؤثر على العديد من الذين يمارسون الرياضات الاحتكاكية والتصادمية التي تتضمن ضربات متكررة للرأس. تشمل الرياضات الاحتكاكية الشهيرة كرة القدم وكرة السلة، بينما تشمل الرياضات التصادمية الشائعة كرة القدم الأمريكية والهوكي والملاكمة.

رغم سنوات من الأبحاث، لا يزال الأطباء يعتمدون على التشريح بعد الوفاة لتشخيص CTE، والذي يتميز غالبًا بانكماش الدماغ ووجود ترسبات بروتين تاو في أخاديد الدماغ بالقرب من الأوعية الدموية.

الاختلافات البنيوية في أدمغة لاعبي كرة القدم

قاد فريق دولي من الباحثين في مركز لانغون الصحي بجامعة نيويورك هذه الدراسة كجزء من جهد طويل الأمد لتطوير اختبارات للكشف المبكر عن CTE. وجد الباحثون أن لاعبي كرة القدم لديهم أخاديد أمامية علوية يسرى أقل عمقا من نظرائهم الذين لم يلعبوا كرة القدم.

تقع هذه الأخاديد على الأخدود الرئيسي الذي يمتد على الجانب العلوي الأمامي الأيسر من الدماغ، والمعروف من الدراسات السابقة بأنه يتأثر فسيولوجياً في حالات CTE. يشير الباحثون إلى أن هذه الأخاديد صغيرة جداً ولا تزيد عن 1.5 ملليمتر عرضاً و15 ملليمتر عمقاً.

الآثار المستقبلية والتحديات

رغم أن الدراسة أظهرت اختلافات في بنية الأخاديد الدماغية، لم تُلاحظ أي اختلافات في الاختبارات النفسية المتعلقة بالذاكرة والتعلم، أو في تقديرات عدد الإصابات بالرأس، أو في مقاييس تراكم بروتين تاو في الفحوصات الدماغية الأخرى. يحذر الباحثون من أن اختبار التشخيص السريري ما زال بعيدًا عن المنال، ولكن إذا تحقق من صحة نتائجهم في دراسات مستقبلية، يمكن دمج مؤشرات بيولوجية إضافية في تقييم شامل لمخاطر الإصابة بـ CTE.

الخاتمة

تشير هذه الدراسة إلى خطوة واعدة نحو تطوير أدوات تشخيصية مبكرة للاعتلال الدماغي الرضحي المزمن، مما قد يسمح بتطبيق العلاجات المستقبلية قبل أن يصبح الضرر غير قابل للإصلاح. وعلى الرغم من الحاجة إلى مزيد من الأبحاث للتحقق من النتائج، فإن هذا العمل يضع الأسس لفهم أفضل للبنية الدماغية المرتبطة بهذا المرض الخطير.