تخطى إلى المحتوى

التهاب دواعم السن القمي: الفهم والعلاج

يُعتبر التهاب دواعم السن القمي حالة طبية تصيب جذور الأسنان، حيث تنتشر البكتيريا من تسوس الأسنان غير المعالج عبر قناة الجذر لتصل إلى قمة السن، مما يثير الالتهاب في العظام المحيطة. يمكن لهذا الالتهاب أن يدمر نسيج العظام تدريجيًا إذا لم يُعالج.

العلاقة بين الالتهاب القمي والصحة العامة

لا يقتصر تأثير التهاب دواعم السن القمي على فقدان الأسنان، بل يمتد تأثيره إلى الصحة العامة. هذه الحالة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بأمراض نظامية مثل السكري، ومتلازمة التمثيل الغذائي، وتصلب الشرايين، وأمراض الكلى. كل منها يمكن أن يزيد من حدة الآخر، مما يخلق حلقة مفرغة ضارة بين الالتهاب الفموي والصحة العامة.

يوضح الدكتور روجيريو دي كاستيلهو، أستاذ في كلية طب الأسنان بأراساتوبا في جامعة الولاية في ساو باولو (FOA-UNESP)، أن هذه الحالة قد تكون غير ملحوظة لدى المرضى بسبب طبيعتها المزمنة، لكنها يمكن أن تتطور وتؤدي إلى تدمير العظام وحركة الأسنان. في حالات معينة، مثل انخفاض المناعة، يمكن أن تصبح حادة، مما يجعل المريض يشعر بالألم وتتشكل القيح في الموقع، وقد يتورم الوجه.

دور التمارين والمكملات الغذائية

أظهرت دراسة جديدة أن التمارين المعتدلة بالتزامن مع تناول مكملات الأوميجا-3 يمكن أن تحسن بشكل كبير من هذه الحالة الالتهابية. ساعدت هذه العوامل معًا في التحكم في نمو البكتيريا، وتقليل فقدان العظام، وتحقيق توازن في إنتاج الجزيئات الالتهابية، وتحفيز الخلايا التي تصلح وتدعم الأنسجة.

خلال الدراسة، تم تحفيز التهاب دواعم السن القمي لدى 30 فأراً، وتم تقسيمهم إلى ثلاث مجموعات. لم تتلق المجموعة الأولى أي علاج، في حين أكملت المجموعة الثانية روتين سباحة لمدة 30 يومًا، وتلقت المجموعة الثالثة السباحة بالإضافة إلى مكملات الأوميجا-3.

تأثير التمارين ومكملات الأوميجا-3

أظهرت النتائج تحسنًا لدى الفئران التي مارست التمارين فقط مقارنة مع الحيوانات غير المعالجة، ولكن المجموعة التي مارست التمارين وتناولت مكملات الأوميجا-3 أظهرت أكبر تحسن في تنظيم المناعة والسيطرة على العدوى.

أظهرت الفحوصات المناعية التفصيلية أن الفئران التي تلقت كلا التدخلين كانت لديها مستويات أقل من السيتوكينات الالتهابية. كما لوحظ عدد أقل من الخلايا التي تكسر العظام في مجموعات التمارين والمكملات، مما يشير إلى فقدان أقل للعظام.

الخاتمة

تشير نتائج هذه الدراسة إلى أن التمارين الرياضية وتناول الأوميجا-3 يمكن أن تقدما فوائد كبيرة في تعزيز المناعة الفموية والجهازية. ورغم أن هذه النتائج تم التوصل إليها في الفئران، إلا أن هناك حاجة لإجراء دراسات سريرية على البشر للتأكد من النتائج. ومع ذلك، فإن فوائد التمارين والأوميجا-3 المثبتة تجعل هذه النتائج إضافة مهمة إلى الأدبيات الطبية.