تخطى إلى المحتوى

كيف يمكن لطفلة من بروكلين أن تصبح عالمة فيزياء فلكية في ناسا؟

قد يبدو الانتقال من عالم الفنون المسرحية إلى الفيزياء الفلكية كتحول غير متوقع، لكنه كان مسار حياة إيريني لامبريديس، الباحثة في مركز جودارد للفضاء في ناسا. هذه القصة تلقي الضوء على كيفية تحويل شغف غير متوقع إلى مهنة في مجال علمي رائد.

البدايات غير التقليدية

نشأت إيريني لامبريديس في نيويورك، حيث كانت تطمح في البداية إلى أن تصبح ممثلة. درست في مدرسة لاجوارديا للفنون المسرحية، وهذا ما شكل جزءاً من هويتها الفنية. ولكن في لحظة عشوائية، تغير مسار حياتها بالكامل بعد أن اكتشفت كتاب “تاريخ موجز للزمن” لستيفن هوكينغ. هذا الاكتشاف الصدفي أشعل بداخلها حباً جديداً للعلوم.

تعلمت إيريني من خلال هذا الكتاب عن ضخامة الكون، مما جعلها ترغب في فهم أسراره. ورغم عدم دراستها للفيزياء من قبل، إلا أنها قررت الالتحاق بجامعة روتشستر لدراسة الفيزياء، وكانت مغامرة جديدة بدون سابق خبرة في هذا المجال.

التحديات الأكاديمية والتحولات

واجهت إيريني تحديات كبيرة في بداية دراستها الجامعية، حيث كانت المواد الجديدة مثل الفيزياء الرياضية تمثل لها صعوبة كبيرة. لم تكن قد درست الفيزياء من قبل، ومع ذلك أصرت على الاستمرار وتجاوز الصعوبات. تدريجياً، بدأت تتفوق في دراستها بعد أن اكتسبت الخبرة اللازمة وفهمت كيفية التعامل مع التحديات الأكاديمية.

على الرغم من بداياتها الصعبة، إلا أن شغفها بالبحث العلمي دفعها للاستمرار. وبدأت تتخصص في دراسة الثقوب السوداء الضخمة، مركزة على فهم كيفية نموها وتأثيرها على المجرات المحيطة بها.

البحث في الثقوب السوداء

تتساءل الأبحاث التي تقوم بها إيريني عن الدور الذي تلعبه الثقوب السوداء في مراكز المجرات. رغم صغر حجمها مقارنة بالمجرات، إلا أن لها تأثير كبير على تطور المجرات المحيطة بها. الهدف من أبحاثها هو كشف كيف بدأت تلك الثقوب السوداء وأثرها على الكون.

أحد الاكتشافات التي شاركت فيها إيريني كان “النقاط الحمراء الصغيرة”، التي رصدها تلسكوب جيمس ويب الفضائي. هذه الأجسام الغامضة كانت في البداية يعتقد أنها مجرات، ولكن قد تكون في الواقع ثقوب سوداء نشطة في مرحلة مبكرة من الكون.

الخاتمة

قصة إيريني لامبريديس تقدم دروساً حول المثابرة والشغف العلمي. من خلال تحدي العقبات الأكاديمية والبحث باستمرار عن إجابات لأسئلة الكون الكبرى، أصبحت إيريني رمزاً للإصرار العلمي. يظل فهم الثقوب السوداء وتفاعلها مع المجرات أحد الألغاز الكبرى التي يحاول العلماء حلها، وتعتبر إيريني جزءاً أساسياً من هذا الجهد العالمي.