تخطى إلى المحتوى

اكتشاف نجمة قزمة بيضاء تلتهم بقايا كوكبية

في ظاهرة فلكية نادرة وفريدة من نوعها، تم رصد نجمة قزمة بيضاء وهي تلتهم بقايا كوكبية قديمة، مما يقدم أدلة جديدة حول ما يحدث لأنظمة الكواكب بعد موت نجومها. هذا الاكتشاف قد يغير فهمنا لكيفية تطور الأنظمة الكوكبية وما يحدث لمكوناتها بعد موت النجوم.

موت النجوم وتكوين القزم الأبيض

بعد نحو ثلاثة مليارات عام، أنهت نجمة شبيهة بالشمس حياتها بإلقاء طبقاتها الخارجية بعيدًا إثر مرحلة العملاق الأحمر، تاركة وراءها نواة خاملة تُعرف اليوم باسم القزم الأبيض LSPM J0207+3331، الواقع على بُعد 145 سنة ضوئية من الأرض. لكن ماذا حدث لكواكبها في هذا الوقت؟

تشير الملاحظات الطيفية باستخدام عدة تلسكوبات، بما في ذلك تلسكوب ماجلان بادي 6.5 متر في تشيلي وتلسكوب كيك I بقطر 10 أمتار على جبل مونا كيا في هاواي، إلى أن شظايا الكواكب والكويكبات قد نجت طوال هذه الفترة الزمنية.

التفكك الكوكبي ورصد العناصر الثقيلة

أظهرت الملاحظات الطيفية أن القوى الجذبية القوية للقزم الأبيض قد مزقت إحدى هذه الشظايا، مما أدى إلى تناثر حطامها على سطح القزم الأبيض. وقد تم تحديد 13 عنصرًا من هذا الجسم المحكوم عليه بالفناء، بما في ذلك الألومنيوم والكربون والكروم والكوبالت والنحاس والحديد والمغنيسيوم والمنغنيز والنيكل والسليكون والصوديوم والسترونشيوم والتيتانيوم، بنسب تقارب تلك الموجودة على الأرض.

عادة ما تغوص العناصر المترسبة على القزم الأبيض في غلافه الهيدروجيني وتختفي عن الأنظار. لكن بقاء هذه العناصر مرئية يشير إلى أن تراكمها حدث حديثًا نسبيًا، ربما خلال الـ 35,000 سنة الماضية.

قرص الحطام ودور الكواكب الناجية

القزم الأبيض محاط بقرص حطام غني بالسيليكات، والذي تم اكتشافه من خلال إشعاع زائد في الأشعة تحت الحمراء بواسطة مستكشف الأشعة تحت الحمراء واسع المجال التابع لناسا. تشير الفرضية إلى أن الجسم الذي تم تمزيقه مؤخرًا قد يكون نشأ من هذا القرص النجمي.

التفاعلات بين الكواكب المتبقية يمكن أن تكون مسؤولة عن زعزعة استقرار الحطام بمرور الوقت، مما يؤدي إلى سقوط إحدى الشظايا نحو القزم الأبيض.

التحديات المستقبلية والبحث المستمر

لا يزال هناك الكثير لنعرفه حول ما يزعزع استقرار هذه المنظومة بعد موت النجم. قد تكون الكواكب الغازية العملاقة المسؤولة عن ذلك، ولكن رصدها سيكون تحديًا بسبب بعدها وبرودتها. ربما يستطيع تلسكوب جيمس ويب الفضائي أو مهمة غايا الفلكية حل هذا اللغز يومًا ما.

الخاتمة

يقدم اكتشاف القزم الأبيض المتغذي على بقايا كوكبية رؤى جديدة حول تطور الأنظمة الكوكبية بعد موت نجومها. في حين أن العديد من الأسئلة لا تزال قائمة، فإن هذا الاكتشاف يوسع من فهمنا ويشير إلى عمليات ديناميكية طويلة الأمد قد لا نفهمها بشكل كامل بعد. قد تحمل الأبحاث المستقبلية الإجابات التي نبحث عنها حول هذا الموضوع المثير للاهتمام.