بعد فترة هدوء في حالات الإصابة بإنفلونزا الطيور في الولايات المتحدة خلال الصيف، شهدت البلاد عودة للفيروس، مما يهدد بخسائر اقتصادية كبيرة للنظام الزراعي ويثير مخاوف من احتمال حدوث وباء بشري.
لماذا عادت إنفلونزا الطيور الآن؟
توقع العلماء عودة إنفلونزا الطيور مع حلول الخريف، حيث أن الفيروس يبقى نشطًا أكثر في الطقس البارد. بالإضافة إلى ذلك، تساهم الطيور البرية المهاجرة في انتشار الفيروس، مما يسبب زيادة في حالات الإصابة بين الدواجن.
تشير البيانات إلى أن الفيروس قد استقر في دورة سنوية منذ اكتشافه لأول مرة في عام 2022، حيث تكون الخسائر أقل خلال أشهر الصيف وتزداد مع حلول أشهر الشتاء.
تأثير الفيروس على الزراعة والحيوانات
أدى انتشار الفيروس إلى قتل ملايين الطيور كوسيلة للحد من انتشاره. في مينيسوتا وحدها، تم تأكيد إصابة 20 قطيعًا منذ سبتمبر. في الوقت نفسه، يصعب تتبع الفيروس في الأبقار لأنه يؤدي إلى انخفاض إنتاج الحليب دون التسبب في موت الحيوان.
تعتبر سرعة تبادل المعلومات بين الولايات مشكلة رئيسية بسبب نقص التنسيق والاجتماعات الملغاة التي كانت تسهلها وزارة الزراعة الأمريكية.
المخاوف من انتشار الفيروس للبشر
رغم أن خطر الإصابة بإنفلونزا الطيور بين البشر لا يزال منخفضًا، إلا أن العلماء قلقون من احتمال تبادل المواد الجينية بين فيروسات الإنفلونزا البشرية وإنفلونزا الطيور، مما قد يؤدي إلى ظهور سلالة جديدة تشكل وباءً عالميًا.
تشير الدراسات إلى أن إعادة التركيب الفيروسي نادرة بين البشر، لكن تزايد حالات الإصابة بكل من الفيروسين يزيد من احتمال حدوثها.
كيف يمكن الحد من المخاطر؟
ينصح الخبراء بتناول منتجات الألبان المبسترة فقط وتجنب الأطعمة الخام للحيوانات الأليفة، خاصة القطط التي تكون عرضة للإصابة الشديدة بإنفلونزا الطيور. كما يوصى بالإشراف على الحيوانات الأليفة في الهواء الطلق للحصول على حماية أكبر.
كما أن الحصول على لقاح الإنفلونزا الموسمية يمكن أن يساعد في تقليل انتشار الفيروسات التي قد تتفاعل مع إنفلونزا الطيور.
الخاتمة
تعد عودة إنفلونزا الطيور تحديًا كبيرًا للنظام الزراعي والصحي في الولايات المتحدة، حيث تتطلب جهودًا مكثفة للتصدي لها. على الرغم من المخاوف من انتشار الفيروس للبشر، فإن الخطر لا يزال منخفضًا نسبيًا. يكمن التحدي الأكبر في كيفية التعامل مع الفيروس بشكل فعال لحماية الاقتصاد والصحة العامة.