في رحلة استكشافية مثيرة إلى المرتفعات النائية في غينيا الجديدة، تمكّن الباحث فيجميلكا من تسليط الضوء على نوع نادر من القوارض يعرف باسم الجرذ الصوفي شبه الألبي. هذا النوع، الذي لم يتم توثيقه في البرية منذ ثلاثة عقود، يعكس تنوعًا حيويًا رائعًا في بيئة الغابات المطيرة.
الجرذ العملاق الغامض في المرتفعات
الجرذ الصوفي شبه الألبي، المعروف علميًا باسم Mallomys istapantap، هو واحد من أكبر القوارض على وجه الأرض. هذا الحيوان المذهل، الذي لم يكن موثقًا بشكل كافٍ، يثير تساؤلات حول مدى التنوع البيولوجي الذي لا يزال ينتظر اكتشافه في الجبال الاستوائية.
خلال رحلته، جمع فيجميلكا قياسات حيوية لأول مرة لعينات ذكرية، ووثق تفاصيل حول نظامها الغذائي وسلوكها اليومي والطفيليات التي قد تصيبها. هذا العمل يفتح آفاقًا جديدة لفهم هذا النوع النادر.
الحياة الخفية للجرذ الصوفي شبه الألبي
يعيش الجرذ الصوفي شبه الألبي حياة سرية في المناطق العالية من المرتفعات. ينشط ليلاً للبحث عن الغذاء، حيث يتسلق الأشجار ويختبئ أثناء النهار في الجحور أو بين فروع الأشجار. يعتمد في غذائه على المواد النباتية فقط، ويمتلك أسنان قاطعة حادة وفراء كثيف.
بوزنه الذي يصل إلى 2 كيلوغرام، وطوله الذي يبلغ 85 سنتيمترًا، يعد هذا الجرذ مخلوقًا مثيرًا للإعجاب ولكنه نادر التواجد. إن سلوكه الليلي وموطنه الذي يصعب الوصول إليه قد جعلا من مراقبته أمرًا نادرًا.
العلم يلتقي بالمعرفة التقليدية
لعب الصيادون المحليون دورًا حيويًا في نجاح رحلة فيجميلكا. حيث ساعدوه في تحديد مواقع الحيوانات، مما أتاح له جمع بيانات قيمة. خلال بعثته التي استمرت ستة أشهر، عمل فيجميلكا عن كثب مع القبائل المحلية أثناء دراسته للتنوع الحيواني في جبل ويلهم، أعلى قمة في بابوا غينيا الجديدة.
وثّق فيجميلكا 61 نوعًا من الثدييات غير الطائرة، الأمر الذي يعزز الفهم العلمي للحياة البرية المدهشة في الجبال الاستوائية في غينيا الجديدة. هذا التعاون مع المجتمعات المحلية يعزز الوعي بأهمية حماية التراث الطبيعي الفريد في المنطقة.
الخاتمة
تمثل نتائج بحث فيجميلكا خطوة مهمة نحو فهم أفضل للتنوع البيولوجي في المرتفعات الأسترالية. يعزز هذا البحث التعاون بين العلماء والمجتمعات المحلية ويسلط الضوء على أهمية حماية البيئة من التهديدات المتزايدة. يبقى الهدف هو الحفاظ على هذا التراث الطبيعي الثمين للأجيال القادمة.