تخطى إلى المحتوى

تطورات جديدة في اعتماد الذكاء الاصطناعي بالمؤسسات: الحلول والسياسات

تشهد المؤسسات في القطاعات ذات التنظيم المشدد تحديات كبيرة في تبني نماذج الذكاء الاصطناعي، خاصة فيما يتعلق بحوكمة البيانات. يعد مفهوم سيادة البيانات، الذي يتعلق بمكان حفظ ومعالجة بيانات الشركة، عقبة رئيسية أمام الكثيرين، مما يدفعهم للاعتماد على حلول السحابة الخاصة المعقدة أو التخلي عن الفكرة تمامًا.

منهجيات جديدة للتغلب على تحديات حوكمة البيانات

أعلنت شركة OpenAI مؤخرًا عن توفير خيار الاحتفاظ بالبيانات في المملكة المتحدة، مما يشير إلى أن مزودي نماذج الذكاء الاصطناعي الكبرى يغيرون ترتيباتهم لتتوافق مع قواعد حماية البيانات الصارمة التي تتطلبها المؤسسات والعملاء في القطاع العام. هذه الخطوة تعالج مباشرة المخاوف الرئيسية المتعلقة بحوكمة البيانات، مما سيؤدي إلى تسريع تبني الذكاء الاصطناعي في المؤسسات.

يتيح خيار الإقامة الجديد للبيانات في المملكة المتحدة، الذي سيبدأ في 24 أكتوبر، للعملاء البريطانيين الاحتفاظ ببيانات مؤسساتهم محليًا، مما يسهل الالتزام بقوانين حماية البيانات المحلية. يُظهر هذا التغيير كيفية تقدم الذكاء الاصطناعي من المشاريع التجريبية إلى الوظائف التجارية الهامة.

التطبيق في القطاع الحكومي: تجربة وزارة العدل

تعتبر وزارة العدل في المملكة المتحدة أول عميل رئيسي لتطبيق هذا الخيار الجديد، حيث أبرمت صفقة لتوفير وصول 2500 موظف مدني إلى ChatGPT Enterprise. جاء هذا بعد أن أظهرت التجارب الأولية توفيرًا كبيرًا في الوقت في المهام الروتينية مثل الكتابة والمساعدة القانونية والبحث والعمل مع الوثائق.

تدعم هذه الصفقة خطة العمل الخاصة بالذكاء الاصطناعي للوزارة وتهدف إلى تحسين إنتاجية الموظفين وخدمة الجمهور بشكل أفضل. يعد هذا التطبيق في قسم حكومي قانوني مثالًا موثوقًا يمكن للقطاعات الأخرى، مثل المالية والرعاية الصحية، الاسترشاد به لتحديد مدى الفوائد التي يمكنهم تحقيقها من استخدام الذكاء الاصطناعي في المهام المعقدة القائمة على المعرفة.

التحديات وفرص التنفيذ

يشير الإعلان إلى مسارين لخطة OpenAI في المملكة المتحدة. يبدو خيار الإقامة الجديد للبيانات كحل لحوكمة بيانات الذكاء الاصطناعي في الوقت الحالي. وهو منفصل عن مشروع Stargate UK، وهو مشروع سابق مع NVIDIA وNscale يهدف إلى بناء ذكاء اصطناعي سيادي من خلال توفير النماذج على الحوسبة المحلية للاستخدامات الخاصة على المدى البعيد.

بالنسبة لقادة تكنولوجيا المعلومات، يزيد هذا من تعقيد سوق منصات الذكاء الاصطناعي الذي يحتوي بالفعل على العديد من الخيارات. تقدم OpenAI لخيار الإقامة للبيانات يتماشى مع ما تقدمه مزودي السحابة، وهذا يتطلب من الشركات تقييم الخيارات المتاحة بشكل دقيق.

الخاتمة

يشير انتقال OpenAI من إعداد يركز على الولايات المتحدة إلى تقديم خيارات بيانات محلية إلى استجابة لما تريده الشركات والحكومات. بالنسبة لقادة الأعمال، فإن هذا التغيير يتطلب مراجعة إستراتيجياتهم. يجب على مسؤولين الأمن وحماية البيانات إعادة النظر في المخاطر التي منعت استخدام أدوات OpenAI بسبب مكان الإقامة. أما بالنسبة لقادة التكنولوجيا، فيجب عليهم الآن مقارنة تكاليف العمل مباشرة مع OpenAI مع استخدام منصة سحابية. في النهاية، يمكن لقادة المؤسسات الآن استخدام منصة الذكاء الاصطناعي مباشرة بسهولة أكبر، حيث تم حل قضية كبيرة تتعلق بحوكمة البيانات.