تخطى إلى المحتوى

اكتشاف المرافق الجديد لبيت الجوزاء

أثار النجم الأحمر العملاق بيت الجوزاء، الواقع في كوكبة الصياد، اهتمام العلماء وعشاق الفلك لآلاف السنين. ومع ذلك، كان هناك دائماً اعتقاد بوجود مرافق غير مرئي لهذا النجم بسبب التعتيم الدوري الذي يطرأ عليه. حديثاً، تم تأكيد وجود هذا المرافق، المسمى “بيتلبدي”، مما يفتح آفاقاً جديدة لفهمنا للفلك.

الكشف عن بيتلبدي

بعد التقاط تلسكوب جيميني الشمالي في هاواي لصورة ضعيفة لمرافق محتمل لبيت الجوزاء، اتجه الباحثون من جامعة كارنيجي ميلون لاستخدام مرصد تشاندرا للأشعة السينية وتلسكوب هابل الفضائي لدراسة بيت الجوزاء بشكل أكثر تفصيلاً. كان التوقيت مثالياً، حيث كان بيتلبدي في أقصى مسافة له عن جاره الأكبر والأكثر سطوعاً.

بيت الجوزاء أكبر بحوالي 700 مرة من شمسنا وأكثر سطوعاً بآلاف المرات. وأخيرًا، تمكن الباحثون من إجراء ملاحظات دقيقة وموثوقة لهذا المرافق الصغير.

أهمية الملاحظات الجديدة

أوضحت آنا أوغرادي، الباحثة في مرحلة ما بعد الدكتوراه في جامعة كارنيجي ميلون، أن هذه هي أعمق ملاحظات للأشعة السينية لبيت الجوزاء حتى الآن، مما يُظهر أهمية هذه الاكتشافات. ولأول مرة، لم يكن بيتلبدي مختبئاً خلف بيت الجوزاء، مما أتاح للباحثين فرصة فريدة لدراسته بدقة.

كان العلماء يتوقعون أن يكون المرافق نجماً قزماً أبيض أو نجماً نيوترونياً، لكن لم تظهر أي علامات على تراكم المادة، وهي سمة مميزة لكلا النوعين من الأجسام. يعتقد الباحثون الآن أن بيتلبدي قد يكون جسماً نجمياً شاباً بحجم شمسنا تقريباً.

التحديات والاكتشافات الجديدة

التباين في الحجم بين بيت الجوزاء وبيتلبدي يشكل تحدياً لما نعرفه حالياً عن النجوم الثنائية. عادةً ما تمتلك النجوم الثنائية كتل متشابهة، لكن بيت الجوزاء أكبر ب16 إلى 17 مرة من شمسنا، بينما بيتلبدي يساوي حجم شمسنا تقريباً.

هذا يفتح مجالاً جديداً من النجوم الثنائية ذات النسبة الكتلية المتطرفة، وهي منطقة لم تُستكشَف بشكل كبير من قبل بسبب صعوبة العثور عليها أو حتى التعرف عليها كما حدث مع بيت الجوزاء.

الخاتمة

لا يزال اكتشاف مرافق بيت الجوزاء في بداياته، ومن المتوقع أن يكون له تأثير كبير على فهمنا للنجوم العملاقة الثنائية. هذه الاكتشافات تمثل خطوة مهمة نحو فهم أعمق للكون من حولنا، وننتظر بفارغ الصبر ما ستكشفه الأبحاث المستقبلية في هذا المجال.