مع تزايد الضغوط على فرق تكنولوجيا المعلومات لحل المشاكل بسرعة أكبر دون زيادة في عدد الموظفين، ينظر العديد من مديري تكنولوجيا المعلومات إلى الذكاء الاصطناعي كحل محتمل لتحسين عملياتهم. في هذا المقال، نستكشف كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يجعل عمليات تكنولوجيا المعلومات أكثر كفاءة بناءً على دراسة أجرتها شركة SolarWinds.
استخدام الذكاء الاصطناعي في تحسين الدعم التقني
على مر السنين، اعتمدت فرق تكنولوجيا المعلومات على أدوات مثل الأتمتة وبوابات الخدمة الذاتية لتسريع حل المشكلات. ومع دخول الذكاء الاصطناعي إلى الساحة، بدأت الشركات في تبني هذه التقنية لدعم فرق الدعم التقني. ومع ذلك، فإن القادة يبحثون عن أدلة ملموسة تثبت فعالية الذكاء الاصطناعي في هذا السياق.
وفقًا لدراسة قامت بها SolarWinds، تم تحليل بيانات من أكثر من 2000 نظام تكنولوجي و60,000 قطعة من البيانات على مدار عام كامل. ركزت الدراسة على كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي لتسهيل العمليات مثل اقتراح الحلول تلقائيًا للتذاكر، والعثور على المقالات المفيدة، وتلخيص المشكلات.
تأثير الذكاء الاصطناعي على كفاءة العمليات
أظهرت نتائج التقرير أن استخدام الذكاء الاصطناعي يقلل بشكل كبير من الوقت المطلوب لحل المشكلة. قبل استخدام الذكاء الاصطناعي، كان متوسط الوقت لحل مشكلة تكنولوجيا المعلومات حوالي 27.42 ساعة. بعد تطبيق الذكاء الاصطناعي، انخفض هذا الوقت إلى 22.55 ساعة، مما يعني توفيرًا بحوالي 17.8 في المئة في الوقت، أي ما يقارب 4.87 ساعات لكل مشكلة.
هذا التخفيض في الوقت لا ينعكس فقط على توفير المال بل أيضًا على تمكين فرق تكنولوجيا المعلومات من التركيز على المشاريع الأكثر تعقيدًا والأكثر أهمية، مما يمكنهم من الانتقال من مجرد إصلاح المشاكل إلى المساهمة في نجاح الشركة بشكل أعم.
الاستفادة الكاملة من الذكاء الاصطناعي
يشير التقرير إلى أن الذكاء الاصطناعي ليس حلاً سحريًا لعمليات تكنولوجيا المعلومات. يجب أن تكون هناك عمليات جيدة في المكان واستعداد للتغيير عبر الشركة بأكملها لتحقيق الفائدة الكاملة من الذكاء الاصطناعي. الشركات التي نجحت في تقليص أوقات الحل لم تكن تعتمد على برمجيات خاصة، بل على كيفية دمج الذكاء الاصطناعي في عملها اليومي.
تجدر الإشارة إلى أن نجاح الذكاء الاصطناعي يعتمد بشكل كبير على وجود ثقافة مؤسسية تدعم الأتمتة والبوابات الذاتية. حيث أن الفرق التي تركز على تقوية مكاتب الدعم الخاصة بها تكون أكثر استعدادًا للاستفادة من الذكاء الاصطناعي.
نصائح للمديرين التنفيذيين
توضح دراسة SolarWinds أن استخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات الدعم التقني يمكن أن يكون فعالاً للغاية. من المهم للمديرين أن يقوموا بتقييم الوضع الحالي قبل الاستثمار في التكنولوجيا الجديدة. كما يجب عليهم التأكد من دمج الذكاء الاصطناعي بشكل يومي في العمل، مع التركيز على تحسين العمليات.
يعد الذكاء الاصطناعي أداة قوية لتسريع العمليات، خاصة إذا كانت الممارسات الجيدة لتكنولوجيا المعلومات موجودة بالفعل. من المفيد أن يراجع المديرون قاعدة معرفتهم وقواعد الأتمتة لديهم لضمان أن الذكاء الاصطناعي يعمل بأقصى فعالية.
الخاتمة
يظهر التقرير أن الفجوة بين الشركات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي وتلك التي لا تستخدمه في تزايد مستمر. يجب على القادة تجهيز عملياتهم للاستفادة من هذه التكنولوجيا، مما يمكن فرق تكنولوجيا المعلومات من أن تكون شريكًا حقيقيًا في نجاح الشركة. استخدام الذكاء الاصطناعي لا يقتصر فقط على توفير الوقت والمال، بل يمتد ليشمل تحسين العمليات وزيادة كفاءة فرق الدعم التقني.