تخطى إلى المحتوى

تأثير التمارين الرياضية والنظام الغذائي على الصحة النفسية والدماغ

يُعتبر النظام الغذائي والتمارين الرياضية من العوامل الرئيسية التي تؤثر على صحة الإنسان النفسية والجسدية. في هذا المقال، سنتناول دراسة حديثة أُجريت على الفئران البالغة لفهم كيفية تفاعل التمارين الرياضية مع النظام الغذائي وتأثير ذلك على الدماغ والسلوك.

آليات جديدة تربط التمارين الرياضية بالمزاج

أظهرت الدراسة أن الجري الطوعي أتى بنتائج تشبه مضادات الاكتئاب حتى عندما تناولت الفئران نظامًا غذائيًا غير صحي، وهذا يشير إلى أن النشاط البدني المنتظم يمكن أن يكون مفيدًا للأشخاص الذين يتبعون أنظمة غذائية غربية.

باستخدام منهجية استقلابية شاملة، قام الباحثون بفحص محتويات الأعور في الفئران ووجدوا أن النظام الغذائي الغني بالدهون والسكريات غيّر بشكل كبير استقلاب الأمعاء. من بين 175 مستقيلاً تم تحليلها في الفئران الخاملة، تأثرت 100 منها بشكل كبير. أثر التمرين على مجموعة فرعية أصغر من هذه المستقلات، مما ساعد جزئيًا في استعادة التوازن.

الاختبارات السلوكية وتأثيرها على الدماغ

كشفت الاختبارات السلوكية التي تقيم التعلم والذاكرة والاستجابات العاطفية عن رؤى إضافية. لم يؤثر النظام الغذائي السيئ وحده بشكل كبير على التعلم المكاني أو ذاكرة التعرف، ولكن التمارين الرياضية حسّنت قليلاً في مهارات التنقل. كما وجدت الدراسة تأثيرات مضادة للقلق من التمارين الرياضية بغض النظر عن نوع النظام الغذائي.

مسارات هرمونية في علاقة النظام الغذائي بالتمارين الرياضية

أظهرت تحليلات عينات الدم تغييرات هرمونية قوية تعكس النتائج السلوكية. كانت الفئران الخاملة التي تتبع النظام الغذائي الغني بالدهون والسكريات تعاني من ارتفاع حاد في مستويات الأنسولين واللبتين، ولكن هذه الارتفاعات انخفضت بشكل كبير في تلك التي مارست الرياضة.

كما حدد الفريق تفاعلات معقدة بين النظام الغذائي والتمارين الرياضية المتعلقة بهرمونات أخرى تنظم التمثيل الغذائي. في الحيوانات التي تتغذى على طعام قياسي، زادت التمارين مستويات الببتيد 1 الشبيه بالجلوكاجون (GLP-1)، لكن هذه الاستجابة كانت ضعيفة في الفئران التي تتبع النظام الغذائي الغني بالدهون والسكريات.

الآثار المترتبة على فهم العلاقة بين النظام الغذائي والدماغ

ربما الأكثر إثارة للاهتمام، وجدت الدراسة أن النظام الغذائي الغني بالدهون والسكريات منع الزيادة المعتادة الناجمة عن التمارين في تكوين الخلايا العصبية الجديدة في الحُصين، مما يشير إلى أن جودة النظام الغذائي قد تغير بشكل أساسي قدرة الدماغ على الاستفادة من النشاط البدني.

الخاتمة

تُظهر هذه الدراسة كيف يمكن للعوامل المتعلقة بأسلوب الحياة، مثل النظام الغذائي والتمارين الرياضية، أن تؤثر بشكل كبير على الصحة العقلية والدماغية. بينما يمكن أن تقدم التمارين فوائد مزاجية بغض النظر عن جودة النظام الغذائي، قد يتطلب تحقيق الفوائد الكاملة الانتباه إلى الحالة الغذائية. تفتح هذه الأبحاث آفاقًا جديدة لدراسة المستقلات المحددة كأهداف علاجية محتملة للاضطرابات النفسية.