تخطى إلى المحتوى

تأثير الاستماع المتعدد الحواس على العواطف عند سماع الموسيقى

كشفت دراسة جديدة أجراها فريق بحثي في جامعة رايشمان عن أن الجمع بين اللمس والسمع يمكن أن يعزز بشكل كبير الاستجابات العاطفية للموسيقى. باستخدام جهاز مبتكر يحول الصوت إلى اهتزازات ملموسة، وجد الباحثون أن الناس يشعرون بفرح أكبر، واتصال أعمق، وتخفيف للقلق عندما يتمكنون من سماع الموسيقى والشعور بها في نفس الوقت.

كيف يعمل الجهاز الجديد لتحويل الصوت إلى اهتزازات ملموسة

تم تطوير الجهاز في معهد الدماغ، الإدراك والتكنولوجيا، حيث يقوم بتحويل الموسيقى المسموعة إلى اهتزازات يمكن الشعور بها عبر اليدين والجسم. هذا يتيح للمستمعين فرصة جديدة لتجربة الموسيقى بطريقة متعددة الحواس.

ووفقًا لما قالته نعمة شوارتز، طالبة الدكتوراه والمؤلفة المشاركة في البحث، فإن الناس يستجيبون بشكل مختلف للموسيقى عندما يمكنهم الشعور بها جسديًا. وأوضحت أن التجربة في حفلة موسيقية لفرقة مفضلة تكون متعددة الحواس حيث نسمع ونرى ونشعر بالاهتزازات.

تأثير اللمس على التجربة العاطفية للموسيقى

أظهرت النتائج أن المشاركين أبلغوا عن زيادة في الاستمتاع والعواطف الإيجابية عندما تم الجمع بين السمع والشعور بالموسيقى. وكان التأثير أقوى حتى عندما كان المستمعون قادرين على اختيار الموسيقى التي يحبونها بالفعل.

أظهر البحث أن هذا النهج يمكن أن يقلل من القلق، مما يشير إلى إمكانيات علاجية متعددة. فالتجربة المتعددة الحواس ليست فقط حول الاستمتاع بالموسيقى، بل تمتد لتصبح وسيلة فعالة لدعم الصحة العقلية وتنظيم العواطف.

التطبيقات الممكنة في التكنولوجيا والعلاج

يرى الباحثون أن هناك تطبيقات واسعة لهذا الاكتشاف في مجالات مثل الواقع الافتراضي والتقنيات الترفيهية الأخرى. هذا يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة لإنشاء تجارب غنية ومتنوعة.

كما يمكن الاستفادة من هذه التقنيات في تطوير علاجات حسية متعددة لمساعدة الأفراد الذين يعانون من القلق أو يحتاجون إلى دعم في تنظيم العواطف.

الخاتمة

تعتبر هذه الدراسة خطوة مهمة نحو فهم الكيفية التي يمكن أن يؤثر بها التكامل الحسي على الحالات العاطفية وإمكاناتها العلاجية الواسعة. عندما يتلقى الدماغ إشارات متطابقة من حواس مختلفة، فإن الانتباه يزداد قوة للتجربة. هذا البحث يفتح المجال أمام إمكانيات جديدة للاستفادة من الموسيقى في تحسين الصحة العقلية والعاطفية.