تخطى إلى المحتوى

اكتشافات جديدة في عالم الفضاء: الحلقات الراديوية الغريبة

في خطوة مثيرة للاهتمام في عالم الفلك، اكتشف علماء المواطن عدة حلقات راديوية غريبة جديدة في عناقيد مجرية بعيدة وعملاقة. هذه الاكتشافات تقدم رؤى جديدة حول كيفية تشكل هذه الهياكل الضخمة الشبيهة بالخواتم.

ما هي الحلقات الراديوية الغريبة؟

تم التعرف على الحلقات الراديوية الغريبة لأول مرة في عام 2019 بواسطة آنا كابينسكا من المرصد الفلكي الوطني الراديوي أثناء استعراضها لملاحظات قام بها مرصد المسح الراديوي الأسترالي. هذه الحلقات ضخمة، حيث يمكن أن تكون أكبر من مجرتنا درب التبانة بـ 50 مرة، والتي يبلغ قطرها حوالي 100,000 سنة ضوئية. لا يمكن رؤيتها في الأطوال الموجية البصرية أو تحت الحمراء أو الأشعة السينية، حيث يمكن اكتشافها فقط بواسطة التلسكوبات الراديوية.

اكتشافات جديدة وأبعاد غير مسبوقة

حتى الآن، تم تحديد ثماني حلقات راديوية غريبة في الكون بأكمله. ولكن هذه الاكتشافات الثلاثة الجديدة تشير إلى أنها قد تكون أكثر شيوعًا مما كان يعتقد. تم اكتشاف هذه الحلقات بفضل العلماء المواطنين الذين فحصوا البيانات على منصة RAD@home الفلكية في الهند. وتم تأكيد هذه الحلقات بواسطة مجموعة من الهوائيات الراديوية في أوروبا.

إحدى الحلقات المكتشفة حديثًا تتكون من حلقتين ضخمتين تتوسعان، يبلغ قطرهما 978,000 سنة ضوئية، مدمجة في ضباب من الإشعاع الراديوي الممتد على 2.6 مليون سنة ضوئية، متصل بمجرة راديوية عملاقة.

تفاعل الحلقات مع العناقيد المجرية

ما يميز هذه الحلقات أنها تقع في عناقيد مجرية ضخمة مليئة ببلازما ساخنة. تفاعل هذه الحلقات مع الوسط داخل العنقودي يؤدي إلى تشكيل الحلقات والنبضات الراديوية. هذه الاكتشافات تظهر أن الحلقات الراديوية ليست مجرد ظواهر معزولة، بل هي جزء من عائلة أوسع من الهياكل البلازمية الغريبة.

دور العلماء المواطنين

النتائج التي توصل إليها العلماء المواطنون تؤكد على أهمية الإدراك البشري حتى في عصر التعلم الآلي. الاكتشافات التي تمت بواسطة هؤلاء العلماء تبرز القيمة المستمرة لقدرة الإنسان على التعرف على الأنماط والظواهر، حتى في وجه عالم يهيمن عليه الذكاء الاصطناعي.

الخاتمة

تكتشف الحلقات الراديوية الغريبة أهمية كبيرة في فهمنا لتطور المجرات والثقوب السوداء. الاكتشافات الحديثة تشير إلى أن هذه الهياكل قد تكون جزءًا من عائلة أوسع من الظواهر الكونية التي تتشكل بفعل تفاعلات البلازما والرياح الناتجة عن الثقوب السوداء. بفضل العلماء المواطنين، أصبح لدينا فهم أعمق لهذا المجال، ونتطلع إلى المزيد من الاكتشافات في المستقبل بفضل التلسكوبات الراديوية المتطورة مثل شبكة مصفوفة الكيلومتر المربع.