تخطى إلى المحتوى

البروتين الدفاعي وتأثيره على القلب بعد النوبة القلبية

تُعتبر النوبات القلبية من أخطر المشاكل الصحية التي تواجه الإنسان، حيث يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات قاتلة مثل الوفاة القلبية المفاجئة أو الاضطرابات القلبية الخطيرة. في دراسة حديثة، تم اكتشاف دور بروتين معين يُعرف باسم “Resistin like molecule gamma” أو RELMy، الذي يُنتج بواسطة الخلايا المناعية المعروفة بالنيتروفيلات، في التسبب باضطرابات سريعة وخطيرة في ضربات القلب بعد النوبة القلبية.

ما هو البروتين الدفاعي RELMy؟

البروتين الدفاعي RELMy هو جزء من الاستجابة المناعية للجسم ويعمل على حماية الأنسجة من الأضرار. ومع ذلك، تُظهر الدراسات الحديثة أن هذا البروتين يمكن أن يكون له تأثير ضار على القلب بعد حدوث النوبة القلبية.

يتم إنتاج هذا البروتين بواسطة النيتروفيلات، وهي نوع من خلايا الدم البيضاء التي تتسلل إلى أنسجة القلب المتضررة بعد النوبة القلبية. وقد وُجد أن النيتروفيلات تُزيد من إنتاج الجين Retnlg، الذي يرمز للبروتين RELMy، مما يزيد من خطر حدوث الاضطرابات القلبية.

آلية تأثير RELMy على القلب

بعد حدوث النوبة القلبية، يحدث انسداد في الشرايين القلبية مما يؤدي إلى نقص في وصول الأكسجين إلى خلايا القلب. هذا النقص يُضعف قدرة خلايا القلب على الحفاظ على ضربات قلب مستقرة، مما يجعلها عرضة للاضطرابات القلبية مثل تسرع القلب البطيني والرجفان البطيني.

وجد الباحثون أن النيتروفيلات التي تدخل إلى منطقة الاحتشاء القلبي تزيد من إنتاج البروتين RELMy، والذي يعمل على إحداث ثقوب في خلايا القلب، مما يؤدي إلى موت الخلايا وحدوث اضطرابات في نبضات القلب.

نتائج الدراسة وتأثيرها المستقبلي

أظهرت الدراسة أن إزالة البروتين RELMy من النيتروفيلات في نماذج الفئران أدى إلى تقليل الاضطرابات القلبية بشكل كبير بعد النوبة القلبية. كما تم العثور على جين مماثل في الأنسجة القلبية البشرية يحتمل أن يكون له نفس التأثير.

تشير هذه النتائج إلى أن التركيز على الخلايا المناعية والبروتينات التي تنتجها يمكن أن يكون له تأثير كبير في تطوير علاجات جديدة للاضطرابات القلبية بعد النوبات القلبية.

التوجهات المستقبلية في البحث

يُعتبر فهم الآليات التي تساهم في اضطرابات القلب بعد النوبة القلبية أمرًا حيويًا لتطوير علاجات جديدة. يعمل الباحثون الآن على إيجاد طرق لتحييد البروتين RELMy واختبار فعالية هذه الطرق في تقليل حجم الاحتشاء والاضطرابات القلبية في نماذج الفئران، مع الأمل في تطبيقها على البشر مستقبلاً.

كما يُخطط لمواصلة البحث في دور البروتينات والخلايا المناعية في أمراض أخرى ذات صلة بتجنيد وتفعيل النيتروفيلات.

الخاتمة

تشير هذه الدراسة إلى أهمية فهم دور الخلايا المناعية والبروتينات التي تنتجها في التسبب بالاضطرابات القلبية بعد النوبات القلبية. من خلال استهداف هذه البروتينات بشكل أكثر دقة، يمكن أن نحقق تقدماً كبيراً في علاج النوبات القلبية والاضطرابات القلبية المرتبطة بها، مع تقليل الآثار الجانبية غير المرغوبة.