اكتشف الباحثون تقنية جديدة تعتمد على قياس مستويات السيروتونين في الدماغ باستخدام اختبار بسيط يعتمد على تخطيط الدماغ الكهربائي (EEG)، والتي يمكن أن تتنبأ بمن سيواجهون آثارًا جانبية جنسية من مضادات الاكتئاب من نوع SSRI. يمكن أن تحدث هذه الآثار الجانبية في صورة صعوبة في الوصول إلى النشوة الجنسية.
مقدمة عن الدراسة
أجريت الدراسة في كوبنهاغن وشملت 90 شخصًا تم تشخيصهم بالاكتئاب. تم استخدام اختبار يُعرف بـ “LDAEP” لقياس نشاط السيروتونين في الدماغ. يُعتبر هذا الاختبار غير جراحي ويعمل بطريقة مشابهة لاختبار السمع، حيث يُظهر كيف يعالج الدماغ الأصوات ويعكس مستويات السيروتونين في الدماغ.
نتائج الدراسة
أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين لديهم نشاط سيروتونين أعلى قبل بدء العلاج كانوا أكثر عرضة لتطوير آثار جانبية جنسية بحلول نهاية فترة العلاج التي استمرت 8 أسابيع. كانت القدرة على التنبؤ بالآثار الجانبية الجنسية تصل إلى 87% دقة، وخاصةً في صعوبة الوصول إلى النشوة الجنسية.
أكد الباحثون أيضًا على الحاجة إلى دراسات أكبر تضم عددًا أكبر من الرجال للحصول على صورة أكثر دقة عن تأثيرات الدواء على القدرة الجنسية.
أهمية نتائج الدراسة
إذا تم تأكيد هذه النتائج، فيمكن أن تُمكن الأطباء من اختيار الأدوية المضادة للاكتئاب التي تقلل من الآثار الجانبية الجنسية للمرضى الأكثر عرضة لهذه المشاكل. هذا يمكن أن يحسن من التزام المرضى بالعلاج ويحسن من جودة حياتهم بشكل عام.
تُعتبر هذه النتائج خطوة مهمة نحو تقديم علاج دقيق ومخصص للاكتئاب، مما يساعد الأطباء في اتخاذ قرارات أفضل بشأن العلاج الدوائي المناسب لكل مريض.
المستقبل والتحديات
يوجد حاليًا دراسة أوسع تضم 600 مريض تهدف إلى التحقق من هذه النتائج ودراسة كيفية تفاعل مستويات السيروتونين مع مستويات الهرمونات الجنسية خلال فترة العلاج بمضادات الاكتئاب. إذا كانت النتائج مماثلة، يمكن أن يكون لهذا الفحص تأثير كبير على كيفية معالجة الأطباء للاكتئاب.
تظل بعض التحديات قائمة، مثل تحسين دقة الاختبار وزيادة عدد المشاركين في الدراسات المستقبلية للحصول على نتائج أكثر شمولية.
الخاتمة
تشير هذه الدراسة إلى إمكانية استخدام اختبار “LDAEP” للتنبؤ بالآثار الجانبية الجنسية المحتملة لمضادات الاكتئاب SSRI. قد يؤدي هذا إلى تحسين نظام العلاج وتقديم حلول مخصصة للمرضى الذين يعانون من الاكتئاب، مما يعزز من جودة حياتهم ويقلل من معدلات توقفهم عن العلاج بسبب الآثار الجانبية.