تخطى إلى المحتوى

دراسة جينية تكشف عن ارتباطات جديدة لاستخدام القنب وتأثيراتها الصحية

في تطور هام في فهم العوامل الجينية لاستخدام القنب، قام باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو بالتعاون مع شركة الاختبارات الجينية 23andMe بدراسة شاملة لكشف الروابط بين الجينات واستخدام القنب وتكرار استخدامه. الدراسة تكشف عن روابط قوية مع السمات النفسية والمعرفية والصحية الجسدية.

اكتشاف الجينات المرتبطة باستخدام القنب

تمثل الدراسة تقدمًا كبيرًا في تحديد الجينات المرتبطة باستخدام القنب. الجينان الرئيسيان اللذان تم تحديدهما هما CADM2 وGRM3، حيث يلعبان دورًا في الاتصال العصبي والاندفاعية. يُعتقد أن هذه الجينات تلعب دورًا محوريًا في كيفية بدء الأفراد في استخدام القنب واستدامته.

الجين CADM2 مرتبط بتجميع الخلايا والإشارات بين الخلايا العصبية، وقد أظهرت دراسات سابقة ارتباطه بسمات متنوعة مثل الشخصية الاندفاعية والسمنة وانتشار السرطان. بينما الجين GRM3 مرتبط بالتواصل بين الخلايا العصبية والمرونة الدماغية طويلة الأمد، وله ارتباطات سابقة باضطرابات نفسية مثل الفصام والاضطراب ثنائي القطب.

التأثيرات الصحية الأوسع لاستخدام القنب

إلى جانب تحديد الجينات الرئيسية، كشفت الدراسة عن عشرات الجينات الأخرى المرتبطة بأخذ المخاطر، والفصام، والأمراض المزمنة مثل السكري ومرض الشريان التاجي. تُظهر هذه النتائج أن الاستعداد الجيني لاستخدام القنب يرتبط بأكثر من 100 من السمات النفسية والمعرفية والجسدية.

تشمل هذه السمات حالات نفسية مثل الفصام، واضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، والقلق، والاكتئاب، وسمات معرفية مثل الوظيفة التنفيذية وأخذ المخاطر، ومشكلات صحية جسدية مثل السكري، والألم المزمن، ومرض الشريان التاجي.

إمكانيات الوقاية والعلاج

قد تساعد هذه الاكتشافات في تطوير استراتيجيات وقائية وعلاجية جديدة لاضطراب استخدام القنب، الذي لا توجد له حاليًا علاجات دوائية معتمدة من إدارة الغذاء والدواء. فهم العوامل الجينية يمكن أن يساعد في تحديد الأفراد الأكثر عرضة للخطر في وقت مبكر، مما يفتح الباب أمام استراتيجيات الوقاية والتدخل.

كما أن الأدوات الجينية مثل دراسات الارتباط الجيني على مستوى الجينوم (GWAS) تساعد في تحديد الأنظمة الجزيئية التي تربط استخدام القنب بوظائف الدماغ والسلوك.

الخاتمة

تُعد هذه الدراسة خطوة مهمة نحو فهم أفضل لكيفية تأثير العوامل الجينية على استخدام القنب وتكراره. من خلال تحديد الجينات الرئيسية والسمات المرتبطة، يُمكن أن تفتح هذه الأبحاث الأبواب نحو تطوير استراتيجيات وقائية وعلاجية أكثر فعالية. كما تسلط الضوء على الحاجة إلى فهم أعمق لتأثيرات القنب على الصحة العامة، مما قد يؤدي إلى تحسينات في السياسات الصحية العامة والوقاية من الاضطرابات المرتبطة باستخدام القنب.