تخطى إلى المحتوى

تجارب الاقتراب من الموت: التحولات النفسية واحتياجات الدعم

تعتبر تجارب الاقتراب من الموت من الظواهر التي تثير الفضول والبحث العلمي، حيث يعيش الأفراد تجارب قد تغير من نظرتهم للحياة بشكل جذري. وقد أظهرت دراسة حديثة من جامعة فرجينيا أن هذه التجارب تؤدي إلى تحولات عميقة في منظور الأفراد حول الحياة، إلا أن العديد منهم يواجهون صعوبة في دمج هذه التغيرات في حياتهم اليومية.

التحولات النفسية بعد تجربة الاقتراب من الموت

تشير الأبحاث إلى أن تجارب الاقتراب من الموت غالبًا ما تحمل تأثيرات إيجابية على الأفراد، حيث تمنحهم هدفًا جديدًا في الحياة وشعورًا بالانتماء إلى كيان أكبر. ومع ذلك، قد يواجه البعض صعوبة في فهم التجربة إذا كانت تتعارض مع معتقداتهم الدينية أو القيم الشخصية.

بالإضافة إلى ذلك، قد يعاني الأفراد من صعوبة في دمج التغيرات في الأولويات والعلاقات والقيم في حياتهم اليومية بعد هذه التجارب. وهذا يشير إلى الحاجة إلى دعم مناسب يمكن أن يساعدهم في تجاوز هذه التحديات.

البحث عن الدعم بعد تجربة الاقتراب من الموت

كشفت الدراسة أن 64% من الأفراد الذين مروا بتجربة الاقتراب من الموت سعوا للحصول على دعم اجتماعي أو مهني بعد التجربة. وقد أظهرت النتائج أن الدعم الذي يتسم بالتقبل والتفهم كان الأكثر فائدة لهؤلاء الأفراد.

أحد العوامل المهمة في نجاح الدعم هو قبول التجربة وفهمها من قبل الآخرين. حيث أن الأفراد الذين تلقوا ردود فعل إيجابية أو متقبلة عند مشاركتهم لتجربتهم كانوا أكثر عرضة لوصف الدعم بأنه مفيد.

الثغرات في التدريب المهني والدعم المتخصص

أشارت الدراسة إلى أن الدعم المهني التقليدي كان أقل فائدة في كثير من الحالات. وهذا قد يعود إلى نقص التدريب لدى المتخصصين في الصحة النفسية في التعامل مع تحديات تجارب الاقتراب من الموت. لذا، هناك دعوة لزيادة الوعي وتدريب العاملين في هذا المجال لتلبية احتياجات هؤلاء الأفراد بشكل أفضل.

الخاتمة

في الختام، تظهر الأبحاث أن تجارب الاقتراب من الموت يمكن أن تكون لها تأثيرات عميقة ومغيرة للحياة. ومع ذلك، يحتاج الأفراد إلى دعم مناسب وفعّال للتعامل مع هذه التغيرات. يجب على مقدمي الرعاية الصحية أن يكونوا على دراية بالتحديات النفسية والروحية التي قد تواجه هؤلاء الأفراد والعمل على تحسين الدعم المتاح لهم.