تخطى إلى المحتوى

استكشاف دفاعات الكواكب: فهم دوران الكويكبات وتأثير الاصطدامات

تشكل الكويكبات تهديدًا محتملًا لكوكب الأرض، ومعرفة كيفية التعامل معها قد تكون الفارق بين الأمان والكوارث. في هذا السياق، تم تقديم دراستين جديدتين في مؤتمر علوم الكواكب الأوروبي في هلسنكي، تقدم حلولًا لفهم ديناميكيات الكويكبات واستراتيجيات الدفاع ضدها.

فهم دوران الكويكبات

لعقود من الزمن، كانت أسباب دوران الكويكبات موضع تساؤل بالنسبة للعلماء. بعض الكويكبات تدور مثل القمم الدوارة، بينما تتقلب أخرى بشكل غير منتظم في الفضاء. قاد فريق من جامعة طوكيو بقيادة وين-هان تشو دراسة تهدف إلى فك هذا اللغز باستخدام بيانات من مهمة غايا التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية.

أظهرت التحليلات أن نمط دوران الكويكبات يعتمد على توازن بين قوتين: الاصطدامات التي تسبب حركة غير مستقرة، والاحتكاك الداخلي الذي يساهم في استقرار الدوران. هذا التوازن يخلق خطًا فاصلاً طبيعيًا في صفوف الكويكبات، حيث أن الكويكبات البطيئة في الدوران تتعرض لاضطرابات أسهل من الكويكبات السريعة.

تأثير الشمس على دوران الكويكبات

تلعب الشمس دورًا مهمًا في تغيير معدلات دوران الكويكبات. أثناء تعرض سطح الكويكب لأشعة الشمس خلال النهار، ينتج عنه انبعاثات من الإشعاع التي تعمل كدفعات صغيرة. هذه الدفعات تتراكم في الاتجاه ذاته للكويكبات ذات الدوران السلس، مما يغير من معدل دورانها بمرور الوقت.

أما بالنسبة للكويكبات المتقلبة، فإن هذه الدفعات تتلاشى بعضها البعض، مما يتركها في حالة من الحركة البطيئة والفوضوية. هذا الاكتشاف يوضح أن العديد من الكويكبات ليست كتلًا صلبة، بل هي تكتلات فضفاضة من الصخور والغبار.

تحديد النقاط الآمنة للضربات

الخطوة التالية بعد معرفة دوران الكويكب هي تحديد المواضع المثلى لضربها لتجنب خطر الانجراف نحو الأرض مرة أخرى. قاد فريق من جامعة إلينوي دراسة لتحديد المناطق الأكثر أمانًا على سطح الكويكب لضربها بمهمة انحراف دون إعادتها نحو الأرض.

استندت الدراسة إلى محاكاة مئات الملايين من المهام الاصطدامية المتنوعة في السرعة والزاوية والتوقيت. النتائج ساعدت في إنشاء خرائط احتمالية توضح النقاط الآمنة والأكثر فعالية للضربات.

الخاتمة

توفر هذه الدراسات رؤى جديدة حول كيفية التعامل مع تهديدات الكويكبات، مما يساعد العلماء في كتابة خطة دفاعية كوكبية لحماية الأرض. مع تطور المراصد التلسكوبية ومهام الفضاء المستقبلية، سيزداد فهمنا للكيفية المثلى للتعامل مع هذه الأجسام الفضائية.