في الآونة الأخيرة، أصبح التركيز العلمي منصبًا على قمر زحل ميماس، حيث تشير الأبحاث إلى وجود محيط جديد تحت سطحه الجليدي. هذا الاكتشاف، إذا تأكد، سيضيف ميماس إلى قائمة الأقمار التي تحتوي على محيطات تحت سطحها، مثل إنسيلادوس وأوروبا. لكن، ما الذي يجعل ميماس مميزًا؟
خصائص ميماس الجليدية
يُعتبر ميماس أصغر الأقمار الكبيرة لزحل، ويتميز بسطح جليدي قليل التشققات مقارنة بأقمار أخرى مثل إنسيلادوس وأوروبا. هذه الأقمار الأخرى تُظهر علامات واضحة على تغير حجمها بسبب ذوبان الجليد وتحوله إلى ماء. في المقابل، يظهر سطح ميماس وكأنه منحوت في الصخر وليس الجليد، مما أثار تساؤلات حول وجود محيط تحت سطحه.
الأبحاث الأخيرة التي استخدمت بيانات مركبة كاسيني الفضائية أشارت إلى احتمالية وجود محيط حديث تحت قشرة جليدية بسمك يتراوح بين 20 إلى 30 كيلومترًا. هذه النتائج جاءت بعد دراسات مستفيضة لسمك القشرة الجليدية وكيفية تدفق الحرارة عبرها.
دور الفوهة العملاقة هيرشل
فوهة هيرشل، التي تمتد عبر ثلث قطر القمر، تلعب دورًا مهمًا في النقاش حول وجود المحيط. تُظهر محاكاة تشكل الفوهة أن الجليد لم يكن قاسيًا بشكل كامل عندما تشكلت الفوهة، مما يشير إلى ان الجليد كان في حالة ذوبان تدريجي.
تشير الأبحاث إلى أن تشكل الفوهة حدث عندما كان ميماس على وشك الذوبان، وقد استمر في هذه الحالة لملايين السنين، مما يوفر نافذة زمنية لفهم تاريخ المحيط المتوقع.
العوامل الجيولوجية والحرارية المؤثرة
تؤكد الأبحاث أن التغيرات في مدار ميماس لعبت دورًا كبيرًا في تسخين الجليد وتحويله إلى ماء. عندما تغير مدار القمر من دائري إلى مداري أكثر غرابة، زادت قوى الجذب من زحل، مما أدى إلى تسخين الجليد وذوبانه.
تشير المحاكاة الحرارية إلى أن تدفق الحرارة داخل الجليد قد لا يكون بسيطًا، ولكن يمكن استخدام قياسات حرارية مستقبلية للكشف عن وجود المحيط تحت السطح.
الخاتمة
يستمر البحث في ميماس ليكشف لنا عن أسرار جديدة حول نظام زحل. تشير الأدلة المتزايدة إلى وجود محيط حديث تحت السطح الجليدي، مما يضيف بعدًا جديدًا لدراسة الأقمار الجليدية في النظام الشمسي. مع استمرار الأبحاث، قد نكتشف المزيد حول كيفية تشكل هذه المحيطات وتأثيرها على جيولوجيا القمر.