تخطى إلى المحتوى

فهم جديد لمرض الزهايمر من خلال دراسة البروتينات في الأطفال حديثي الولادة

شهدت الأبحاث حول مرض الزهايمر تطورات كبيرة، حيث تم الكشف عن علامات بيولوجية جديدة قد تساعد في فهم أفضل لهذا المرض المعقد. ومن بين الاكتشافات البارزة، اكتشاف مستويات مرتفعة من البروتين المعدل pTau217 في حديثي الولادة، ما يشير إلى احتمالات جديدة في علاج هذا المرض.

التغيرات البروتينية في مرض الزهايمر

يتميز مرض الزهايمر بتغيرات محددة في الدماغ، من بينها تراكم بروتينات معينة مثل بيتا أميلويد وتشابك بروتين تاو. يمكن للأطباء والعلماء تشخيص هذه التغيرات باستخدام تقنيات تصوير دماغية متقدمة أو عن طريق قياس مستويات البروتينات في السائل الشوكي الدماغي، ولكن هذه الطرق قد تكون مكلفة أو غازية.

حديثًا، تم تطوير اختبار جديد يقيس مستويات بروتين بيتا أميلويد وpTau217 في عينة دم، مما يتيح الكشف المبكر عن مرض الزهايمر قبل ظهور الأعراض.

اكتشاف جديد في حديثي الولادة

أظهرت دراسة جديدة أن مستويات pTau217 مرتفعة في حديثي الولادة بشكل يفوق حتى تلك الموجودة لدى مرضى الزهايمر. هذه النتيجة تشير إلى أن التغيرات البروتينية المرتبطة بالمرض قد تكون قابلة للانعكاس في ظروف معينة، مما يفتح الباب أمام فرص علاج جديدة.

قامت الدراسة بقياس مستويات pTau217 في عينات دم من مجموعتين من حديثي الولادة ومقارنتها بمستويات لدى المراهقين والبالغين وكبار السن. أظهرت النتائج أن حديثي الولادة لديهم مستويات أعلى بخمس مرات مقارنة بالبالغين.

التغيرات البروتينية في الأجنة والرضع

أظهرت الدراسة أن الأطفال الخدج، الذين يولدون قبل 28 أسبوعًا من الحمل، لديهم مستويات أعلى من pTau217 مقارنة بالرضع المولودين في الموعد المتوقع. ومع نمو الرضع، تقل هذه المستويات لتقترب من تلك الموجودة لدى البالغين الشباب.

كما أظهرت الدراسة ارتفاع مستويات بروتين تاو الكلي في حديثي الولادة، وهو ما يتوافق مع دراسات سابقة أظهرت ارتفاع مستويات هذا البروتين في الأجنة.

الآثار العلاجية المحتملة

تفيد هذه النتائج في فهم أعمق للكيفية التي يمكن أن يكون فيها التغير في مستويات البروتينات قابلاً للانعكاس، مما قد يساعد في تطوير علاجات جديدة لمرض الزهايمر. كما أن هناك نقاشًا مستمرًا حول كيفية تعريف وتشخيص المرض بناءً على هذه العلامات البيولوجية مقارنة بالأعراض السريرية.

الخاتمة

تفتح هذه الدراسة آفاقًا جديدة في فهم مرض الزهايمر وتحديد علاجات محتملة تعتمد على تعديل البروتينات. بينما لا تزال هناك حاجة إلى المزيد من الأبحاث لتأكيد النتائج واستكشاف الآليات، إلا أنها تقدم نظرة أمل في إمكانية عكس التغيرات المرتبطة بالمرض.