تخطى إلى المحتوى

اكتشاف جديد في علاج الفصام: التركيز على الاستدلال الاجتماعي

في تطور ثوري في مجال الصحة العقلية، اكتشف باحثون وظيفة دماغية يمكن أن تغير طريقة علاج الفصام. يركز الاكتشاف على الاستدلال الاجتماعي، وهي القدرة على تفسير الإشارات والنوايا الاجتماعية. هذا الاكتشاف يمكن أن يساعد المرضى الشباب في استعادة استقلاليتهم ومنع التدهور المعرفي على المدى الطويل.

ما هو الاستدلال الاجتماعي؟

الاستدلال الاجتماعي هو القدرة على “قراءة ما بين السطور” في المواقف الاجتماعية، مثل فهم النبرة والسياق والإشارات غير اللفظية. يعتبر هذا الجانب من الإدراك الاجتماعي مهماً في تحديد كيفية تفاعل الأشخاص مع العالم من حولهم.

تشير الأبحاث إلى أن تحسين هذه المهارة يمكن أن يعزز التعافي الوظيفي للمرضى. وقد وُجد أن الاستدلال الاجتماعي يعمل كجسر حيوي بين القدرات الفكرية الأساسية والقدرة على الأداء في الحياة اليومية.

التدخل المبكر وأهميته

يعتبر التدخل المبكر في علاج الفصام ضرورياً، حيث أن هذا المرض عادةً ما يتطور خلال فترة المراهقة. في هذه المرحلة، يكون الدماغ في مرحلة تطور حاسمة ويمكن أن يتعرض للضرر بسهولة. لذا، فإن تعزيز الإدراك الاجتماعي في وقت مبكر يمكن أن يقلل من التأثيرات الطويلة الأمد على التعليم والعلاقات والتحكم العاطفي.

الباحثون في جامعة كيس وسترن ريزيرف يشددون على أهمية تطوير برامج تدريب على الاستدلال الاجتماعي تكون متاحة للشباب في مجتمعاتهم المحلية.

نهج علاجي جديد

بدلاً من الاعتماد فقط على تدريب الذاكرة أو الانتباه، يمكن أن تحقق برامج الاستدلال الاجتماعي باستخدام التدريبات والتمارين المنظمة تحسينات أكبر في الأداء اليومي. يمكن أن تؤدي هذه الطريقة إلى علاجات شخصية قائمة على المجتمع تساعد المرضى على التعافي بشكل أسرع وإعادة الاندماج في المجتمع.

أظهرت الدراسات أن تدريب المرضى على فهم الإشارات الاجتماعية من خلال برامج تدريبية مستهدفة تتضمن ألعاباً حاسوبية أو أوراق عمل يمكن أن يكون أكثر فعالية من الطرق التقليدية التي تركز فقط على مهارات الذاكرة والانتباه.

الخاتمة

في الختام، يعتبر هذا الاكتشاف خطوة هامة نحو تغيير نهج علاج الفصام. التركيز على الاستدلال الاجتماعي يوفر أملاً جديداً للمرضى في استعادة حياتهم بشكل أسرع وأكثر فعالية. من خلال التركيز على مهارات التفكير والفهم الاجتماعي، يمكن للمرضى تحقيق التعافي الوظيفي في المراحل الأولى من الفصام، مما يقلل من الإعاقة الطويلة الأمد ويعزز فرصهم في التفاعل الاجتماعي المنتج.