شهدت شركة بلو أوريجن، التابعة لجيف بيزوس، خطوة كبيرة في رحلتها نحو الفضاء بإطلاقها صاروخ نيو جلين الثاني، الذي يعتبر من أقوى الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام، وذلك في محطة كيب كانافيرال للقوات الفضائية بفلوريدا. تهدف هذه المهمة إلى إرسال مركبتين توأمين تابعين لوكالة ناسا إلى كوكب المريخ لدراسة غلافه الجوي وتأثير الرياح الشمسية عليه.
نيو جلين: تصميم ومواصفات
يبلغ ارتفاع صاروخ نيو جلين حوالي 98 مترًا عندما يكون مركبًا بالكامل، مما يجعله واحدًا من أطول الصواريخ في العالم. يتميز الصاروخ بوجود مرحلة أولى قابلة لإعادة الاستخدام، مثل صواريخ فالكون 9 وفالكون هيفي التابعة لشركة سبيس إكس، مما يساهم في تقليل تكلفة الإطلاق وزيادة كفاءة الرحلات الفضائية.
تمت أول رحلة تجريبية لنيو جلين في يناير الماضي، حيث وصل إلى المدار كما كان مخططًا له. ورغم محاولة بلو أوريجن لإنزال المرحلة الأولى على سفينة في البحر بعد الإطلاق، إلا أنها لم تحقق النجاح المنشود في هذه المحاولة.
مهمة إيسكابيد إلى المريخ
تعد المهمة الحالية ثاني رحلة لنيو جلين، وهي رحلة تشغيلية تستهدف إرسال المركبتين التوأمين إيسكابيد نحو كوكب المريخ. تم تصنيع هاتين المركبتين في شركة روكيت لاب بكاليفورنيا، وقد وصلتا إلى ساحل الفضاء في فلوريدا في سبتمبر الماضي.
ستعمل المركبتان على دراسة الغلاف الجوي للمريخ وكيفية تأثره بالرياح الشمسية والطقس الفضائي، مما يساهم في تعزيز فهمنا للكوكب الأحمر وإمكانية استكشافه في المستقبل.
التحديات والإنجازات
تواجه بلو أوريجن العديد من التحديات في إطار سعيها لتطوير صواريخ قابلة لإعادة الاستخدام وتحقيق أهدافها الفضائية. ومع ذلك، فإن الإنجازات التي حققتها حتى الآن تضعها في مقدمة الشركات الفضائية الحديثة.
في الوقت نفسه، تعد هذه الخطوات جزءًا من رؤية جيف بيزوس لتوسيع النشاط البشري في الفضاء، حيث يأمل في جعل الرحلات الفضائية أكثر استدامة واقتصادية.
الخاتمة
تمثل عملية إطلاق صاروخ نيو جلين الثاني من بلو أوريجن خطوة حاسمة نحو تحقيق أهداف الشركة في استكشاف الفضاء وتعزيز التعاون مع وكالة ناسا. بفضل التكنولوجيا المتقدمة والتصميم الفريد، يساهم نيو جلين في فتح آفاق جديدة لاستكشاف الفضاء والمريخ بشكل خاص. مع استمرار التحديات والنجاحات، تبقى بلو أوريجن في طليعة الابتكار الفضائي، مما يعزز من دورها في مستقبل استكشاف الفضاء.