في خطوة رائدة نحو فهم كيفية معالجة الدماغ للمعلومات البصرية، قام باحثون من جامعة جونز هوبكنز بتطوير صور مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي تُسمى “الألغاز المرئية”. هذه الصور تتحول إلى أشياء مختلفة تمامًا عند تدويرها، مما يتيح للعلماء دراسة كيفية تفسير العقل للخصائص البصرية.
ما هي الألغاز المرئية؟
الألغاز المرئية هي صور مفردة تظهر كشيء واحد في وضعية معينة وتتحول إلى شيء آخر تمامًا عند تدويرها. تم إنشاؤها باستخدام الذكاء الاصطناعي، وتختلف عن الأوهام البصرية التقليدية في قدرتها على تقديم قراءات جديدة حول كيفية إدراك البشر للصور.
على سبيل المثال، يمكن أن تظهر صورة واحدة كدب في وضعية مستقيمة وكفراشة عند تدويرها. هذا التنوع في التفسير البصري يوفر للباحثين فرصة فريدة لفحص كيفية معالجة الدماغ لخصائص مثل الحجم والعاطفة والأنيمية.
أهمية الألغاز المرئية في البحوث النفسية
توفر الألغاز المرئية أدوات جديدة لدراسة كيفية استجابة الناس للخصائص البصرية دون حدوث تداخل من عوامل مثل اللون أو الملمس. هذه التقنية تسمح للعلماء بعزل وتحديد كيفية تفسير الناس للخصائص البصرية الأساسية.
خلال التجارب الأولية، وجد الباحثون أن تفضيلات الأشخاص الجمالية لا تزال تتماشى مع توقعات الحجم الواقعية، حتى عند مشاهدة الصورة ذاتها في أوضاع مختلفة. هذا الاكتشاف يؤكد أن الألغاز المرئية تتيح دراسة دقيقة للإدراك والمعرفة لم يكن ممكنًا من قبل.
التطبيقات المستقبلية للألغاز المرئية
يخطط الباحثون لاستخدام الألغاز المرئية لدراسة كيفية استجابة الناس للأشياء الحية وغير الحية، ويتوقعون أن يكون لهذه التقنية استخدامات عديدة في التجارب المستقبلية في مجالات علم النفس وعلوم الأعصاب.
يمكن استخدام الألغاز المرئية لدراسة تأثيرات الحجم، ولكن يمكن أيضًا استخدامها لدراسة مجموعة واسعة من الخصائص البصرية الأخرى. على سبيل المثال، يمكن إنشاء ألغاز مرئية تبدو كسيارة في وضعية معينة وككلب في وضعية أخرى.
الخاتمة
تمثل الألغاز المرئية أداة واعدة في مجال البحث العلمي، حيث توفر وسيلة جديدة لفهم كيفية معالجة الدماغ للمعلومات البصرية المعقدة. من خلال قدرتها على تجاوز التحديات التقليدية في دراسة الإدراك، تقدم الألغاز المرئية فرصة لتعميق فهمنا لكيفية عمل العقل البشري.